‏إظهار الرسائل ذات التسميات التاريخ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التاريخ. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 27 يوليو 2011

حقائق تاريخية

ابكاليبس-الحرب العالمية الثانية - الحلقة الاولى- العدوان - ناشونال جيوغرافيك ابوظبي


Nat Geo Abu Dhabi-Apocalypse-Second World War - Aggression





سلسلة أبكاليبس هي سلسلة عن الحرب العالمية الثانية ، لكنها ليست كأي سلسلة تم انتاجها من قبل ، هذه المرة هي بالألوان .. نعم الحرب العالمية الثانية بالألوان

ستشاهد الحرب العالمية الثانية كما لم تشاهدها من قبل.

وهذه هي الحلقة الاولى : العدوان

بعد أن يقيم هتلر النظام النازي، يبدأ حربه ضد فرنسا وبريطانيا العظمى، ويبدأ اضطهاد اليهود والغجر...

















نوع الفيلم
تاريخي - حربي - وثائقي
Documentary -- War -- History

زمن العرض
46 دقيقة

لغة الفيلم الأصلية
مدبلج بالعربية

المنتج

National Geographic








تحميل الفيلم الوثائقي
ابكاليبس- الحلقة الاولى
الحجم::345



مديا فير

اضغط هنا





اضغط هنا للتحميل





رابط يحتوي على 7 مواقع للتحميل اختر السيرفر الذي يعجبك

اضغط هنا للتحميل






ارجو ان يعجبكم الفلم
تحياتي

الجمعة، 8 يوليو 2011

الحرف والحرفيون بمدينة الجزائر (1700- 1830م)

الحرف والحرفيون بمدينة الجزائر
(1700- 1830م)
مقاربة اجتماعية اقتصادية
المؤلفة: الدكتورة عائشة غطاس (جامعة الجزائر)
عدد الصفحات: 437
الطبعة: الأولى- 2007
الناشر: المؤسسة الوطنية للنشر والإشهار (ANEP)

عرض الباحثة: حفيظة بن دحمان

الكتاب في الأصل عبارة عن دراسة مقدّمة لنيل درجة دكتوراه دولة تمت مناقشتها بقسم التاريخ - جامعة الجزائر- عام 2002، وهو يعالج أحد أهم أشكال التنظيم الاجتماعي والاقتصادي لسكان المدن، ونقصد بذلك " التنظيم الحرفي".
ولعل سبب تناول هذا الموضوع يرجع إلى قناعة المؤلفة بضرورة الاهتمام بالتاريخ الاجتماعي والاقتصادي للجزائر خلال العهد العثماني انطلاقا من الأصول والمصادر المحلية، مما يسمح بمقارنة ما جاءت به الوثائق من معلومات بتلك المذكورة في المصادر الغربية، بهدف إعادة كتابة التاريخ المحلي كتابة علمية دقيقة ونزيهة.
اختارت المؤلفة مكان بحثها "مدينة الجزائر" بسبب ما عرفته هذه الأخيرة من تحولات عميقة وجذرية ابتداء من القرن 16م، وحددت مجاله الزمني بمطلع القرن الثامن عشر إلى سنة 1830م نظرا لحساسية هذه المرحلة مع ندرة الدراسات المتخصصة حولها، كما أنها ركزت على شريحة "الحرفيين" لأنها تمثل قوة اقتصادية واجتماعية فاعلة، ومن خلالها يمكن رسم صورة للأوضاع التي عاشها مجتمع مدينة الجزائر، ولتحقيق ذلك نجدها قد سلّطت الأضواء على إشكاليات دقيقة تخص ملامح التنظيم الحرفي، التوجهات الاقتصادية للمدينة، الشرائح الاجتماعية التي أسهمت فيها، الوضع المادي للحرفيين، والممارسات والسلوكات الاجتماعية التي ميّزت شريحة الحرفيين... وذلك ما سنتعرض إليه من خلال هذه القراءة.
القسم الأول: مجتمع المدينة
يهدف هذا القسم – الذي استهلك فصلين من الكتاب- إلى تقديم توطئة نظرية تقوم عليها بقية الفصول، حيث سلط الضوء على التركيبة السكانية في المجتمع والهيئات المسيّرة له، وأرجعت المؤلفة اهتمامها بهذه النقاط إلى العلاقة الجدلية التي تجمع بين التنظيمات الحرفية ومجتمع المدينة.
وبناء على ذلك رصدنا مختلف الفئات المشكّلة لمجتمع مدينة الجزائر من حضر، أتراك، كراغلة، أعلاج، برانية، مغاربة، عبيد، يهود... مما قد يوحي بضعف التحكم فيها وصعوبة تسييرها، غير أن المؤلفة بتناولها للتنظيمات الاجتماعية التي تخضع لها كل فئة أكدت لنا عكس ذلك، وكشفت لنا عن عدة مستويات للسلطة والهيئات المسيّرة للمدينة، وعلى رأسها السلطة المدينية المتمثلة في مشيخة البلد (بمثابة رئيس البلدية)، موظفو النظام العام وموظفو الخدمات العمومية، بالإضافة إلى السلطة الدينية المتمثلة في المجلس العلمي، مؤسسة بيت المال، الأوقاف، نقابة الأشراف... وخلصت المؤلفة من ذلك إلى تأكيد المساهمة المحلية في تسيير المدينة، مع وجود التكامل بين هذه السلطات، وسيادة النظام والاستقرار بعكس ما روجت له المصادر الغربية!
القسم الثاني: ملامح التنظيم الحرفي
يتوزع على ثلاثة فصول، تطرقت المؤلفة – في أول فصل منها – إلى مشكل عدد الجماعات الحرفية الذي يمكن أن يعكس طبيعة النشاط الاقتصادي للمدينة، ومن خلال إحاطتها بوثائق المحاكم الشرعية، وسجلات البايلك وبيت المال، أحصت ما يربو عن مائة حرفة في المدينة، وهو عدد يفوق بكثير ما ذهبت إليه بعض الدراسات السابقة.
وتوصلت المؤلفة من خلال تتبعها لتقاليد التنظيمات الحرفية إلى أن العائلة الواحدة تتوارث الصنعة على امتداد جيلين على الأقل، خاصة تلك الحرف المربحة!
كما أنها اكتشفت تنوع وتعدد الحرف لدى أفراد العائلة الواحدة ، وأشارت إلى نقطة غاية في الأهمية مفادها وجود خاصية المحافظة على الموروث الحرفي، والحرص الشديد على عدم إدخال أو إحداث أي تغيير فيه، ورغم غياب التعليق على هذه المعلومة، إلا أنها توحي بانطوائها على تأويلات هامة جديرة بالبحث والتقصي.
ومن الخصائص التي أبرزتها المؤلفة حول التنظيم الحرفي " الدقة في تقسيم العمل" داخل الجماعة الواحدة، ولم تُغفل الإشارة إلى العلاقة بين الجماعات الحرفية والطرق الصوفية، حيث استخلصت أن كل حرفة كانت تحتمي بولي صالح – مثلما كان سائدا في المغرب الأقصى- غير أن الجماعات الحرفية بوجه عام لم تصطبغ بالصبغة الدينية.
وتطرقت المؤلفة في الفصل الثاني إلى البنية التنظيمية للجماعات الحرفية، وبينت أنها تخضع لتنظيم داخلي محكم بشكل هرمي يتصدره أمين الأمناء، وتعتقد أن صاحب هذا المنصب كان يُنتخب من طرف الحرفيين، وهو تفسير يبدو مقنعا خاصة إذا علمنا أن أمانة الجماعة لم تكن تٌتوارث في الأسرة الواحدة. ويساعد أمين الأمناء في مهمته هيئة تُعرف ﺒ" الرفقاء" (وكأنها مجلس شوري)، ويستندون في أحكامهم إلى "العرف"، مما يؤكد وجود قوانين صارمة وغياب العشوائية في أدق التفاصيل داخل الجماعات الحرفية.
وعرّجت المؤلفة في نفس الفصل على العلاقة بين السلطة والتنظيمات الحرفية، حيث ترى بوجود رقابة دائمة من طرف السلطة من خلال تحديد سقف الأسعار، فرض الضرائب، ضبط قواعد ممارسة الصنعة، وتحديد شروط تموين الحرفيين والتجار... وخلصت في نهاية الفصل إلى القول بدقة تنظيم الجماعات الحرفية وخضوعها لعدة مستويات من الرقابة دون أن يكون ذلك محل استغلال من البايلك.
وتناول الفصل الثالث تفاصيل النظام الضريبي المفروض على الجماعات الحرفية بغية تحديد الهيئة المشرفة على ذلك، وتذكر المؤلفة أنه بناء على المصادر المحلية التي رجعت إليها - سجلات البايلك والمحاكم الشرعية ودفاتر بيت المال...- استخلصت أن الجماعات الحرفية خضعت لنظام جبائي من نوع الالتزام تميز بالثنائية، أحد طرفاها بيد شيخ البلد، والآخر بيد أمناء الجماعات.
وفي القسم الثالث – من الكتاب- اقتربت المؤلفة أكثر من فضاء الفعاليات الاقتصادية في مدينة الجزائر، حيث ولجت إليها من خلال فصلين، أما الأول فسلطت فيه الضوء على جغرافية النشاطات الحرفية بغية استجلاء طبيعة التوزّع التبوغرافي للأسواق من حيث نظام التخصص، وأشارت إلى أن تجمع الفعاليات يتم وفق أهمية كل نشاط، فالحرف الرفيعة تقترب من المركز، والعكس صحيح، مع مراعاة احترام التخصص في الأسواق.
واستجلت -من خلال الفصل الثاني- ملامح النشاط الحرفي، حيث أكّدت مدى ازدهار ورواج صناعة المنسوجات الحريرية، وفسّرت ذلك بالتحولات التي شهدتها المبادلات التجارية الدولية ابتداء من القرن السابع عشر الميلادي؛ كما أبرزت تفوق النشاط التجاري وحرف الخدمات على باقي النشاطات، وهو أمر يطرح عدة دلالات اقتصادية لكن الدراسة لم تتوغل إليها.
وأولت المؤلفة عناية خاصة بتركيبة فئة الحرفيين، حيث أوردت عدة قوائم بأسماء الصناع، واستخلصت مساهمة جل الشرائح الاجتماعية في الحياة الحرفية بالمدينة، غير أنها لاحظت احتكار بعض الفئات (مثل البَلْديَّة) لبعض الصنائع الراقية، بينما تُركت الخدمات المتواضعة للعناصر الوافدة؛ وختمت الفصل بالتطرق للنشاط الحرفي للمرأة.
وتلج المؤلفة – في القسم الرابع والأخير من الكتاب- إلى عمق الحياة اليومية للجماعات الحرفية من خلال تتبعها لمخلفات التركات التي تزخر بها الوثائق.
فنجد في الفصل الأول المعنون ﺒ " الثروات ومستويات المعيشة " أنهذه الأخيرة تميزت بفروق صارخة مست مختلف الشرائح الاجتماعية، واستخلصت – حسب الحدّ الأدنى للثروات- مدى انتشار الفقر والفاقة لدى شرائح واسعة من المجتمع، وبالمقابل محدودية الثراء وانحصاره لدى فئات قليلة فقط!
كما أن الثروة كانت متركّزة أكثر بيد التجار على حساب الحرفيين، لكننا لم نجد تفسيرا لذلك.
وأعادت المؤلفة -بشكل آخر- ترميم وبناء مظاهر من الحياة المادية لشريحة الحرفيين، من خلال استعراضها لنوع الأثاث المستعمل، الملابس، المصاغ، المواد الغذائية المستهلكة خلال الفترة المدروسة... وكل هذا من شأنه أن يعطينا نظرة شاملة وصادقة للظروف المعيشية التي كانت سائدة أنذاك، خاصة أنها اعتمدت في ذلك على استقراء وثائق محلية جديدة خاصة بالتركات.
وفي الفصل الثاني نجد المؤلفة تحط الرحال في أماكن الإقامة، وتتجول في "حومات" الحرفيين، استنادا على وسيلة جد هامة تتمثل في "عقود التحبيس"، مما مكنها من إعادة تركيب توزع السكان داخل المدينة، وتحديد خصوصيات هذا التوزع، حيث أشارت إلى انعدام الفصل الواضح بين مختلف الشرائح المقيمة في المدينة، غير أن الاعتبارات المادية (الثراء- الفقر) كان لها أثر خاص في اختيار أماكن الإقامة، بينما لم تر أي تعارض بين الثراء والكثافة السكانية، وخلصت في نهاية الفصل إلى القول بأن التوزع السكاني لم يخضع لثنائية معينة، وأن إحدى مميزات اختيار الإقامة والجوار في مجتمع مدينة الجزائر هي "الانسجام الكبير" بين القاطنين.
وفي الفصل الثالث – والأخير- سلطت الضوء على أبرز أشكال الممارسات الاجتماعية وهي "المصاهرة"، واستندت في دراستها على مدوّنة من عقود الزواج والطلاق، خلصت من خلالها إلى القول أن إستراتيجية المصاهرات لم يحددها عامل القرابة بقدر ما حددها " الانتماء الفئوي" (علم، دين، ثروة، نفوذ، سلطة...)، وأنّ جماعة الحرّارين انفردت باختيار المصاهرات حسب الانتماء الحرفي من جهة (داخل الجماعة نفسها)، وحسب الانتماء الأرستقراطي الديني من جهة أخرى.
وبناء على دراسة الصداق المتداول في المجتمع، خلصت المؤلفة إلى أن فئة الحرفيين شكلت طبقة وسطى ميسورة الحال، وأن الصداق مؤشر اجتماعي واقتصادي يعكس بجلاء الفئوية المنتشرة في مجتمع مدينة الجزائر.
في ختام هذا العرض يمكن القول أن الهدف الرئيسي للدراسة استدعى حشد معلومات مكثفة استقتها المؤلفة من الأصول والمصادر المحلية المتمثلة أساسا في سجلات المحاكم الشرعية ودفاتر بيت المال والبايلك، وتمكّنت من رسم صورة عن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لمجتمع مدينة الجزائر خلال القرن الثامن عشر الميلادي، ونستطيع القول أنها ساهمت بذلك في تجديد التاريخ المحلي، وإعادة كتابته وفق مقاربة اقتصادية- اجتماعية جديدة، اشتملت على زخم من الحقائق والاستنتاجات العلمية المجردة.
وجاءت الدراسة شاملة لحياة الحرفيين في أدق وأبعد مظاهرها، وهي دراسة فريدة من نوعها، سواء من حيث اهتمامها بهذه الفئة الهامة في المجتمع، أو من حيث اعتمادها على ذلك الكم الهائل من الوثائق للوصول إلى الحقيقة التاريخية، أو من خلال توصّلها إلى استنتاجات ومعلومات جديدة في حقل البحث التاريخي، وهو ما من شأنه أن يغير الرؤى ويدحض الأقوال والآراء والنظريات التي تستند عليها المصادر الغربية.
قد تعترض القارئ لهذا الكتاب بعض التساؤلات وهو يطالع المعطيات التي أوردتها المؤلفة أو الاستنتاجات التي توصلت إليها، إما لأنها تركتها بدون تفسير أو بدون حل أو بدون قراءة لدلالاتها المتشعبة، ولكننا نجد ذلك – فيما يبدو- خارجا عن الهدف من الدراسة من جهة، ومحفزا للاهتمام بالموضوع في إطار بحوث جديدة من جهة أخرى، ذلك أن الدراسة فتحت حقا مسارا جديدا في التاريخ الاقتصادي والاجتماعي، وما على الباحثين الجدد إلا امتلاك ناصية الوثيقة والخوض في غماره...

قراءة في كتاب: طائفة اليهود بمجتمع مدينة الجزائر ما بين (1700- 1830)



قراءة في كتاب:
طائفة اليهود بمجتمع مدينة الجزائر
ما بين (1700- 1830)
من خلال سجلات المحاكم الشرعية
المؤلفة: الأستاذة نجوى طوبال
الطبعة: الأولى - 2009
عدد الصفحات: 460
مؤسسة النشر: دار الشروق لطباعة والنشر والتوزيع

عرض الباحثة: حفيظة بن دحمان


الكتاب في الأصل دراسة مقدمة لنيل شهادة الماجستير في تخصص التاريخ الحديث تمت مناقشتها بقسم التاريخ -جامعة الجزائر- سنة 2005، وقد خصّت بالبحث فئة هامة طالما لعبت أدوارا حساسة وخطيرة في تاريخ الجزائر ألا وهي طائفة "اليهود"، وفي هذا الكتاب نتعرف على أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية في مدينة الجزائر خلال قرن ونيف من الزمان، انطلاقا من استقراء واستنطاق الباحثة لكم هائل من وثائق المحاكم الشرعية، متبعة في ذلك منهجا تاريخيا متكاملا من المقارنة والتحليل إلى التركيب والنقد والاستنتاج، احتوت الدراسة على مقدمة وفصل تمهيدي، متبوع بثلاثة فصول وأخيرا خاتمة ذُيّلت بملاحق تتعلق بنماذج عن الوثائق التي قامت عليها الدراسة.

ü وثائق اليهود بسجلات المحاكم الشرعية
استغلت الباحثة هذا الفصل كمدخل للدراسة، حيث تناولت - في جزء منه- التعريف بنظام أهل الذمة الذي يعتبر الإطار القانوني لتواجد اليهود في بلاد المسلمين، وبناء عليه تمتعوا بحقوق لم يعرفوها في البلاد الأوروبية، وهذا النظام سهل عليهم ممارسة شعائرهم ونشاطاتهم الاقتصادية والاجتماعية.
وتطرقت - في جزء آخر- إلى وثائق المحاكم الشرعية من حيث أهمية الاعتماد عليها في إعادة كتابة التاريخ المحلي، وكذا أنواع العقود المشتملة عليها، طبيعة المواضيع التي عالجتها، وطرق جمعها واستغلالها في موضوع البحث، وزودت ذلك بجملة من الإحصائيات والملاحظات الدقيقة التي تعكس حجم الجهد المبذول والحرص على الاستغلال الجيد لهذا الرصيد الضخم.
ü اليهود في المدينة
عرف اليهود هجرات متتالية إلى مدينة الجزائر منذ القرن الرابع عشر إلى غاية الثامن عشر الميلادي، تتبعتها الباحثة في هذا الفصل ووقفت على أهم أسبابها، منها ما هي اختيارية وتتعلق بممارسة التجارة مثل افتداء الأسرى وتجارة الغنائم البحرية التي اشتهر بها اليهود الليفورنيون، ومنها الاضطرارية التي ترجع إلى اضطهاد الإسبان لهم بعد سقوط الأندلس؛ ومهما يكن من أمر فقد أكدت الدراسة مدى التسامح الديني الذي عوملوا به، بالإضافة إلى الامتيازات التي حظوا بها في سائر البلاد العثمانية ومنها مدينة الجزائر.
وتمكنت الباحثة من التعرف على أصول اليهود والمناطق التي وفدوا منها بالاعتماد على الأصول اللغوية لألقاب سبع وثلاثين ومائة (137) عائلة يهودية تواجدت فعلا بمدينة الجزائروأثبتت حضورها بعقد مسجل لدى القاضي الشرعي، وأبرزت الباحثة - من خلال المدونة التي قدمتها- وجود التنوع العرقي ليهود مدينة الجزائر، مع ضرورة الإشارة إلى غلبة الألقاب العربية على باقي الألقاب وفُسّر ذلك بتأثر اليهود بالمسلمين والتشابه اللغوي بين العربية والعبرية بحكم أنهما من اللغات السامية.
وفي المبحث الثاني رصدت الباحثة مختلف العقارات التي ملكها اليهود بمدينة الجزائر بغرض تحديد أماكن إقامتهم في المدينة، ودحض فكرة الانغلاق الاجتماعي لليهود التي روجها الغربيون؛ وتوصلت إلى التأكيد على وجود حارة لليهود بمدينة الجزائر، غير أنهم لم يتقوقعوا بها، حيث أحصت لهم عدة ملكيات تتوزع عبر عدة مناطق في المدينة، وأشارت إلى أن اليهود فضلوا الإقامة بالجزء السفلي للمدينة والأسواق، ولا يخفى ما لهذا الأمر من دلالات سياسية واقتصادية غير أن الدراسة لم تفصّل فيها.
وتم إحصاء بعض أماكن إقامة اليهود مثل سبع لويات، زنقة الجرابة، حومة البوزة... السوق الكبير، سوق العطارين... وفي كل هذه الأماكن عاشوا جنبا إلى جنب مع المسلمين، وإن دل هذا التفتح والتنوع على شيء فإنما يدل على مدى الحرية التي تمتع بها اليهود في مدينة الجزائر عكس ما تروّج له المصادر الغربية.
ü مظاهر من الحياة الاجتماعية
تتابع الباحثة في هذا الفصل إبراز صور أخرى من حياة اليهود في مدينة الجزائر، حيث نجدها تنزل على العائلة اليهودية لاستجلاء بعض عاداتها وتقاليدها من خلال ما تَوفَّر لها من إشارات في مختلف العقود، وتمكنت من إبراز ملامح للحياة العائلية مثل عادات الزواج و الطلاق ومكانة المرأة داخل الأسرة، مع الإشارة إلى التطورات التي طرأت على هذه العادات لدى يهود مدينة الجزائر بفعل احتكاكهم وتأثرهم بالمسلمين فيها.
وحاولت التأكيد على أهمية دور المرأة اليهودية من خلال إبراز صورتين عن وضعها داخل الأسرة، أولاهما صورة الأم الحاضنة المسؤولة عن رعاية أبنائها بعد وفاة زوجها، والثانية صورة المرأة المالكة للعقارات.
وبأسلوبها المشوّق تتوغل بنا الباحثة في أعماق الأسرة اليهودية من خلال تعداد أفرادها وإبراز مكانة الابن الأكبر فيها، والتطرق لتفاصيل الحمل والوضع، بالإضافة إلى تسمية المولود وختانه في اليوم الثامن من مولده تأسيّا بسنة النبي إبراهيم (عليه السلام)...
كما تتعرض لعنصر هام في حياة الأسرة اليهودية يتعلق بانتقال الملكية بين اليهود وتوزيع حصص التركات على الورثة، ورغم توصلها لتوضيح بعض حقوق العائلة اليهودية، إلا أنها تعترف بصعوبة البحث في هذه النقطة بالذات بفعل اصطدامها بعائق غياب المصادر المحلية التي تتناول ذلك.
وحاولت من جانب آخر رصد الخصومات والنزاعات بين اليهود والمسلمين لاستخلاص مظاهر من الحياة اليومية لليهود من جهة، والتعرف على واقع المعاملات بين الطرفين من جهة أخرى، وبناء عليه أوردت عدة نماذج للقضايا المتعلقة بهذه الخصومات سواء كانت حول الدور أو المحلات التجارية، وتوصلت إلى القول أن الفصل في القضايا كان يستند إلى الشريعة الإسلامية، مع ملاحظة استفادة اليهود من أحكامها السمحة.
ولا تكتمل صورة الحياة الاجتماعية – بالنسبة للباحثة- بدون التطرّق للتّنظيم الداخلي للطّائفة اليهودية، فمن خلاله يمكن فهم الذهنية اليهودية وتفسير الدور الحساس الذي لعبته هذه الطائفة سياسيا واقتصاديا، واستفادت الباحثة من وثائق المحاكم الشرعية وبعض مصادر اليهود في رسم هيكل تنظيمي للطائفة الذي وصفته بالتنظيم المحكم وجاء في شكل هَرَم، نجد في أعلاه " مقدّم اليهود " الذي يعيّنه الدّاي، ويتسع ليشمل مجلس الطائفة والمحكمة الحاخامية وشرطة الطائفة، ومنه نلاحظ أنّ طريقة تسيير شؤونهم العامة حظيت بنوع من الاستقلال وتمت وفق ما تقتضيه شريعتهم.
ü طبيعة المعاملات والمتعاملين
فإذا خرجنا إلى الفضاء الاقتصادي للمدينة نجد الطائفة اليهودية منتشرة عبر ثلاثة محاور أساسية: الأسواق، السويقات والأحياء السكنية، وفي هذا الفصل الأخير من الدراسة تتعرض الباحثة للنشاطات الاقتصادية التي مارسها اليهود في مدينة الجزائر، والأطراف التي تعاملوا معها، وبموجب الحرية التي تمتعوا بها نجدهم اشتهروا في الصنائع والحرف فاحتكروا الصياغة، وبرعوا في العطارة والقزازة، واشتغلوا في الخياطة وغيرها... كما برزوا في النشاطات المالية والتجارة، ونمت أموالهم واستثماراتهم لدرجة احتكار تصدير المواد الهامة والأساسية في البلد مثل الحبوب والجلود والأقمشة والحرير وغيرها...
وعن المعاملات والمتعاملين فقد تعامل اليهود مع المسلمين بالنقود، وبوسائل أخرى كالقروض والمعاوضة والبيع بالمزايدة والبيع بالأجل والوكالة، وقد عرّفت الباحثة كل نوع من هذه الأنواع واستدلّت بأمثلة واقعية عن ذلك من الوثائق.
وحاولت – من خلال البحث في شبكة المتعاملين الاقتصاديين- رصد مدى الاندماج الاجتماعي لليهود مع غيرهم، وتوصّلت -من خلال دراستها لشتى عقود المعاملات- إلى تحديد الفئات التي تعاملت مع اليهود، حيث نجد ضمنها الطبقة الرسمية والطبقة الشعبية على حد سواء بدءا بالحكام (الدايات)، مرورا بموظفي الجهاز الإداري سواء كانوا من الإدارة المركزية أو المحلية (البيالك) أو من المؤسسة العسكرية، ووصولا إلى التجار والحرفيين وأعيان المدينة، بل حتى النساء المسلمات تعاملن مع اليهود.
وتقول الباحثة أن هذا التنوع في المتعاملين يدل على تمكن اليهود من نسج شبكة علاقات اقتصادية واجتماعية واسعة ومتنوعة، وربما لم يكن في صلب الدراسة أن تتطرق إلى الأسباب التي أثرت في ذلك، وحتى إن افترضنا أنّ مرونة القوانين وبساطة الأنظمة -المعمول بها أنذاك - لها تأثيرها في الموضوع، فإن المجال يبقى مفتوحا لإيجاد تفسيرات أكثر دقة وإقناعا..
قد يختلف القراء في تقييم هذا الكتاب، ولكن هذا لا يمنع من القول أنه يشكّل إحدى التوجّهات الجديدة في إعادة كتابة التاريخ المحلي انطلاقا من الأصول، ورغم اقتصار الدراسة على مجالات محددة تتعلق بحياة اليهود وممارساتهم اليومية دون الخوض في أبعاد وآثار النتائج التي توصلت إليها الباحثة، إلا أنها أضافت صرحا جديدا في البناء التاريخي، ووُفقت في استثمار وثائق المحاكم الشرعية للاستدلال بها ومنها على الحياة الاجتماعية والاقتصادية للفئة محل الدراسة، وهذا في حد ذاته يشكل إنجازا مهمّا يستحق التثمين، غير أن هذه النتائج الأولية تحتاج إلى قراءات أخرى لتدعيمها بتحاليل جديدة.
وجدير بالتنويه أنه رغم حداثة عهد الباحثة في التعامل مع الوثائق، إلا أنها أبدت تفاعلا إيجابيا معها، وأظهرت مدى تحكمها في ناصية الوثيقة التي طوعتها وروضتها حتى استخرجت منها معلومات جديدة وتعاريف مفيدة وإحصائيات وقوائم عديدة شملت مثلا أسماء القضاة والمقدمين والعائلات اليهودية... حتى أننا في بعض الأحيان نشعر أن هناك علاقة حميمية قوية جمعت بين الباحثة وهذه الوثائق!
ورغم ذلك، وأمام هذا الزخم من المعلومات، نجد الباحثة محايدة في استنتاجاتها، موضوعية في أحكامها، فلا نلمس منها تحاملا أو تجريما أو اتهاما أو ما شابه ذلك في حق الطائفة المدروسة، كما لا نجد عكس ذلك، بل نلمس جليا مدى تقيدها بمقاييس البحث العلمي والحقيقة التاريخية، وهو ما يشهد لها بالموضوعية والنزاهة العلمية.
 

الأربعاء، 1 يونيو 2011

تاريخ دارفــــور ... عبر العصور !!!!

تاريخ دارفــــور ... عبر العصور !!!!

دارفور ليست فقط عنوانا على أزمة سياسية مستحكمة وإنما هي أيضا عنوان على أزمة معرفية حقيقية سببها بعض الأفكار التي تعشش في مخيلة البعض ولا ترى في حركة التاريخ إلا حركة الرجل الأبيض فقط، أما ما دونها: فهي أمور لا فائدة من الالتفات لها.

ويأتي كتاب "تاريخ دارفور عبر العصور" ليبدد كثيرا من الضبابية التي خلفتها هذه الأزمة وهو للكاتب السوداني أحمد عبد القادر أرباب (عميد مهندس)وليست هناك معلومات أخرى عنه بالكتاب، وإن بدا من محتواه أن المؤلف الذي ينحدر من قبائل دارفور أقرب قائد سياسي له نزعة استقلالية، وإن لم يقلل هذا من أهمية المعلومات الواردة بالكتاب" المطبوع عام 1998 في الخرطوم.

الدولة في وعي دارفور

أهم ما يكشفه الكتاب أن فكرة الدولة بكيانها المقارب للمفهوم الحديث كانت متغلغلة في أبناء دارفور، وأنهم امتلكوا قدرا من الوعي والإدراك جعلهم يؤسسون الهيكل السياسي والإداري للدولة بطريقة تضمن له الاستمرار والتطور بما يلائم طبيعة البيئة التي نشأت فيها دولتهم أو سلطنتهم التي استمرت حوالي 430 عاما دون انقطاع، ولعل تعمق مفهوم الدولة والاستقلال في بنيتهم الثقافية والإدراكية هو ما جعلهم يقومون بكثير من الثورات المتعاقبة ضد الحكم المصري العثماني لبلادهم على مدار تسع سنوات ونصف، ثم يقومون بثورات أخرى ضد سيطرة المهديين على بلادهم حتى تحقق لهم الاستقلال الذي ما لبث أن قضت عليه حكومة السودان التي كانت تابعة للإنجليز عام 1916م بعدما أبدى سلطان دارفور علي دينار تعاطفا ومبادرة لمساندة الدولة العثمانية ضد الحلفاء في الحرب العالمية الثانية (وقد انتهت بمقتل علي دينار على يد الجيش الإنجليزي عام 1916).

وكتاب "أرباب" يضع يدنا على صفحات مجهولة من تاريخ دارفور، وعلى مساحة من الوعي بمفهوم الاستقلال والوطنية في قبائل تلك المنطقة التي استطاع الإسلام صياغة شخصيتها فأكسبها مذاقا خاصا، مزج فيه العامل الديني بالوطني، والشجاعة بالإصرار والتحدي ضد سطوة القوة، وجشع المطامع التي كانت تبحث عما تختزنه الأرض من ثروات دون النظر أو الحاجة إلى من عليها من البشر.

والكتاب يتكون من ستة فصول، وهو كتاب نادر في موضوعه، ويعطي معلومات تاريخية قد تكون عونا للباحث على تفسير بعض مواقف الزعامات والقوى مما يجري حاليا في دارفور (وإن اختلف معها في الموقف السياسي).

جغرافيا دارفور

ويبدأ الكتاب بالحديث عن الجغرافيا، وتكاد تنطبق مقولة أن "الجغرافيا قد تفسر بعضا من أحداث التاريخ" على جغرافيا دارفور؛ فهذه المنطقة الكبيرة التي تزيد مساحتها عن نصف مساحة مصر، تتميز بالتنوع في مناخها، ومن ثم التنوع فيما تخرجه الأرض من نبات، وما تختزنه من ثروات، وما ينشأ عليها من بشر (بدارفور حوالي 160 قبيلة)؛ لهذا كان مدخل الجغرافيا ضروريا في رسم الصورة الذهنية المتكاملة.

وتقع دارفور في أقصى الجزء الغربي من السودان بين خطي عرض 10 و16، وخطي طول 22/27,30 شرقا، وتحدها من الشمال ليبيا، ومن الغرب تشاد، ومن الجنوب الغربي جمهورية أفريقيا الوسطى، ومن الجنوب بحر العرب وشمال غرب بحر الغزال، ومن الشرق كثبان كردفان، ومن الشمال الشرقي الإقليم الشمالي.

ويوجد بها ثلاثة مناخات تقريبا، وهي: المناخ شبه الصحراوي في الشمال، ومناخ شبه البحر المتوسط في منطقة جبل مرة الذي يصل ارتفاعه عشرة آلاف قدم فوق سطح البحر، وفي الجنوب والجنوب الغربي تنمو حشائش السافانا.

وتبلغ مساحة دارفور حوالي (510888) كيلومترا مربعا، أي ما يعادل خمس مساحة السودان، كما أن تعداد سكانها يعادل ربع عدد سكانها، ويسكن حوالي 75% من سكان دارفور في الريف، و15% من الرعاة، و10% يسكنون المدن.

وتكثر بدارفور الجبال، فتتوسطها سلسلة جبال مرة، وهي أعلى هضبة في السودان، كذلك يوجد بها عدة جبال أخرى منها: جبل "الميدوب"، وجبل "أبو قران"، وجبل "تقابو"، وجبل "فشار"، وجبل "أم كردوس"، وجبال "الداجو".

ويوجد بها نهر بحر العرب الذي يصب في نهر بحر الغزال، وروافده المتعددة، وبحيرة كندى، إضافة إلى عدد من عيون الماء العذبة، ويوجد بها عدد من الوديان.

تاريخ دارفور القديم

ثم انتقل الكاتب للحديث عن تاريخ دارفور القديم، وأشار إلى أن الهجرات التي كانت تتميز بها المنطقة نظرا لحركة القبائل العربية والأفريقية، كان لها أثرها الواضح في تاريخ دارفور وعاداتها وتقاليدها وأعرافها؛ إذ إن الهجرات حملت معها تيارات ثقافية واجتماعية واقتصادية ودينية، أحدث بعضها تغيرات جذرية.

ونظرا لتنوع دارفور المناخي والطبيعي استوطنت عدد من القبائل المختلفة في مناطق متفرقة في دارفور، فسكنت قبيلة الفور تورا في جبل مرة، واستقرت التنجر والزغاوة والخزام في شمال دارفور، وكان لكل قبيلة زعيم يدير شؤونها مستقلا عن أي سلطة، وكانت العلاقات القبلية هي التي تحكم العلاقات بين القبائل المنتشرة في المنطقة، وكانت غالبيتها وثنية.

وذكر الكاتب أن دارفور كانت معروفة للعالم قبل الإسلام، فقد زارها القائد الفرعوني "حركوف" وذكر أماكن زارها في جبل "الميدوب"، أما الرومان فقد عملوا على ربط دارفور بمصر طمعا في استغلال ثرواتها، كما أن "درب الأربعين" الشهير يربط بين محافظة أسيوط المصرية وبين دارفور، كما أن كثيرا من التجار والمستكشفين من مناطق مختلفة من العالم وفدوا إلى دارفور؛ إذ كانت إحدى محطات التجارة المهمة في القارة الأفريقية خاصة منطقة حوض أعلى النيل.

الفصل الثاني: سلطنة الداجو

وعرض الكاتب في الفصل الثاني تاريخ سلطنة "الداجو" التي حكمت دارفور(بين القرن الثاني والثالث عشر الميلاديين) وكانت تستقر في المنطقة الواقعة جنوب شرق جبل مرة، وتاريخ الداجو غير مؤرخ بطريقة منظمة، ويعتمد في الأساس على الرواة وغيرهم ممن يحفظون التاريخ ويرونه في شكل قصة أو حكاية تظهر في غالبية الأحيان تاريخ البطولة.

وحكم الداجو دارفور ما بين القرن الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين، وكان تمركزهم شرق وجنوب شرق جبل مرة، وقد حكم منهم ستة سلاطين أولهم السلطان عبد الله داج وآخرهم السلطان عمر بن آمن الشهير بـ"كسافرو".

والداجو توزعوا في خمس مناطق تركزت في كردفان (جبال النوبة حاليا) ودارفور وتشاد.

وعرف عن الداجو ولعهم بالطرب والموسيقى، حتى إنهم اخترعوا بعض آلاته ومنها: الطبل "النقارة" وصفارة الأبنوس.

التنجر في دارفور

والتنجر هي إحدى القبائل التي استولت على الحكم في منطقة دارفور في نهاية القرن الثالث عشر الميلادي، واستمر حكمهم إلى النصف الأول من القرن الخامس عشر، أي حوالي قرن ونصف، وينسب البعض التنجر إلى عرب بني هلال، ويذهبون أنهم أول قبيلة تدخل اللغة العربية إلى دارفور، ويرى آخرون أنهم من النوبيين، وهناك رأي ثالث أنهم ينتمون إلى قبائل الفور.

وكانت سلطنة التنجر موجودة في شمال دارفور عندما كان الداجو يحكمون في جنوب دارفور، وبعد زوال الداجو بسط التنجر نفوذهم على دارفور، وكانت عاصمتهم مدينة أروى في جبل أروى.

اشتهر التنجر بالتجارة، وكانت عاصمتهم أروى من المدن المزدهرة في ذلك الوقت، واستطاع حاكم المدينة أن يقيم علاقات اقتصادية مع العثمانيين، وكان تجار القاهرة يمدونه بالسلاح مقابل الحصول على الذهب.

وعرف عن التنجر عاطفتهم الإسلامية، وهناك بعض الأوقاف في المدينة المنورة تخص سلطان التنجر "أحمد رفاعة" ما زالت موجودة حتى الآن، وعرف عنهم المرونة في الحكم وعدم اللجوء إلى القسوة في إدارة مملكتهم على خلاف ما كان يفعله الداجو، وعرفوا بفنونهم المعمارية الجيدة، فما تزال هناك آثار لطريق مرصوف في أروى.

وضعفت مملكة التنجر لسيادة روح التوسع في آخر عهدها وصارت هذه المملكة متسعة جدا بحيث صعب على السلطان إدارتها؛ مما أدى إلى اضمحلالها تدريجيا، وسقوطها في أيدي قبائل الفور"الكيرا" عام 1445م.

الفور في دارفور

كان يطلق على قبائل الفور "التورا" وهي كلمة تعني العملاق؛ إذ إنهم من طوال القامة ضخام الأجسام، وكان "التورا" يبنون بيوتا دائرية يطلقون عليها اسم "بتورنق تونقا" أي بيوت العمالقة.

وقد استوطن "التورا" جبل مرة، ولم يختلطوا بعناصر أخرى، وحافظوا على دمائهم وأشكالهم لاحتمائهم بالجبال، وعندما دخل الإسلام منطقتهم عرفوا بالفور، وكان الفور والتنجر بينهم مصاهرات كثيرة مما حدا بالمؤلف للجزم بأنهم من أصل واحد وهو التورا.

وكان سليمان سلونق، أي سليمان العربي، هو أول سلطان يقوم بتأسيس دولة دارفور الإسلامية عام 1445م، وقد استطاع إخضاع (37) زعامة ومملكة صغيرة لحكمه، بعدما خاض حوالي (32) معركة، وكانت المملكة تتكون من مسلمين ووثنيين، وبدأ السلطان في تدعيم سلطته في دارفور، فقام بخلع الزعامات المحلية وولى على بلادهم زعماء جددا من أهلهم، من هذا التاريخ بدأ حكم الكيرا أو الفور أو الفور الكيرا في دارفور، (والكيرا تعني الأحفاد الخيرة)، وقد حزن زعماء التنجر لفقدهم السيطرة على الحكم في دارفور، فكانوا إذا جلسوا مع الفور يلبسون العمامة السوداء.

واستمر الفور يحكمون دارفور ما يقرب من 430 عاما دون انقطاع، أي من سنة 1445م حتى سنة 1875م، ثم عاد السلطان الشهير علي دينار وحكمها من سنة 1898م حتى 1916م، حيث ُضمت بعد ذلك إلى السودان في 1/1/1917م، وبلغ عدد سلاطينها (27) سلطانا.

كان الحكم في دارفور فيدراليا وكانت تسمى بسلطنة دارفور الإسلامية، حيث قسمت البلاد إلى أربع ولايات رئيسية تحت قيادة سلطان البلاد، ويساعده عدد من الوزراء (12 وزيرا)، وكان مجلس وزراء السلطان يقع عليه العبء الأكبر في اختيار السلطان الجديد بعد وفاة السلطان بالتنسيق مع مجلس الشورى.

وكان مجلس استشاري السلطنة (مجلس الشيوخ) يتكون من (12) عضوا من الأعيان، بما فيهم حكام الولايات الأربع، وكان من اختصاصه مساعدة السلطان في تسيير أمور البلاد، والمساهمة في اختيار السلطان الجديد.

وتناول الكاتب القبائل المختلفة التي يتكون منها الفور بالتفصيل، موضحا أماكن سكنهم وزعاماتهم، وبعضا من تاريخهم، والزعامات القبلية بدارفور عبر العصور المختلفة.

محمد علي ودارفور

وفي الفصل الرابع من الكتاب تناول "أرباب" التواجد المصري في دارفور، ودوافع حاكم مصر محمد علي باشا لضم مملكة دارفور، حيث بدأت المعارك بين الجانبين في 16/4/1821م في مدينة بارا، وهزم جيش الفور، واستطاع محمد علي السيطرة على كردفان التي كانت تابعة لدارفور في ذلك العام.

وحاول محمد علي مصالحة سلطان دارفور لحاجة مصر للنحاس من دارفور، من خلال اتفاقية في هذا الشأن، لكنه لم يستطع، وكان عهد محمد سعيد باشا بداية لانفتاح في العلاقات بين الجانبين، أما عهد الخديوي إسماعيل فكانت العلاقة فيه ملتبسة بعض الشيء، فرغم التبادل التجاري بين الجانبين فإن سلطان دارفور شعر بوجود أطماع مصرية في مملكته، ولذا قام بتجنيد عشرة آلاف جندي وسلحهم بأسلحة حديثة، وتم إدخال المدفعية في جيش دارفور لأول مرة.

وفي عهد الخديوي إسماعيل قرر السيطرة على دارفور، وأن يكون غزوها من جهتين، وهو ما دفع سلطان دارفور للدخول في تحالف مع سلطنة وداي المجاورة لتوحيد الدفاع والمقاومة، لكن قوة الجيش المصري حسمت الأمر، فتم إسقاط مملكة دارفور والسيطرة عليها في 24/10/1874م، ودارت عدة معارك كبيرة في دارفور ساعد فيها "الزبير رحمة" أحد كبار تجار الرقيق في منطقة بحر الغزال المصريين، واستطاع الزبير أن يهزم سلطان دارفور "إبراهيم قرض" في معركة منواشي في 25/10/1874م، وقتل في هذه المعركة المئات من أمراء دارفور وكبار أعيانها، وأطلق الكاتب على هذه الهزيمة "مذبحة منواشي".

ثورة بوش بن محمد

كانت فكرة الاستقلال مترسخة في أذهان أهل دارفور(على حد قول الكاتب)، فعقب هزيمة منواشي لم تضعف روحهم القتالية، بعد مقتل سلطانهم، فقاموا بتشكيل حكومة ظل تحملت عبء مسؤولية النضال من أجل الاستقلال، واستمر النضال حوالي تسع سنوات ونصف حتى تم لدارفور الاستقلال عن الحكم المصري، قامت خلالها عدة ثورات عنيفة، منها ثورة السلطان "حسب الله" في جبل مرة الذي استسلم دون مقاومة للزبير بن رحمة مما أثار غضب أهل دارفور، فقاموا بتتويج الأمير "بوش بن السلطان محمد الفضل" سلطانا على دارفور في مارس 1875م وكلفوه بمواصلة النضال من أجل التحرير.

وخاض الزبير بن رحمة حربا ضارية ضد الأمير بوش استمرت خمسة عشر يوما، خسر فيها بوش كثيرا من رجاله وعتاده فاضطر للانسحاب من جبل مرة، ثم ما لبث بوش أن ُقتل أثناء مطاردة الزبير له.

لكن روح النضال لم تهدأ وتولى حكومة الظل في دارفور السلطان "هارون بن سيف الدين" الذي قام بثورة كبيرة وناهض الحكم المصري التركي لكنه قتل عام 1880م، وقامت ثورة أخرى بقيادة الزعيم "مادبو"، كما قامت قبيلة "بني هلبا" بثورة في جنوب دارفور.

وانتهى الأمر بالحكم المصري في دارفور بعد أن أرسلت القاهرة رسالة سرية إلى الحاكم المصري في دارفور "سلاطين باشا" تأمره أن يجمع قواته المتفرقة في دارفور في منطقة الفاشر، ثم عليه أن يسلم الحكم في دارفور إلى الأمير "عبد الشكور عبد الرحمن شاتوت" وهو من أمراء دارفور، وشاءت الأقدار أن يتوفى "عبد الشكور" قبل أن يصل إلى دارفور قادما من القاهرة، وأن تقوم الثورة المهدية في تلك الفترة.

أبو جميزة الصوفي المحارب

بعد رحيل المصريين خضعت دارفور لحكم المهديين، وكان أول من تولاها من المهديين الأمير "محمد خالد زقل" بعدما سيطر عليها في (15 يناير 1884م) وكان أمراء دارفور يرفضون أن يخضعوا للمهديين، وأعلن الأمير "دود بنجة" بأنه لا يقبل بوجود أي نفوذ لدولة المهدي بدارفور، وساندت كثير من القبائل "دود بنجة" فيما ذهب إليه، وهو ما جعل العلاقات متأزمة مع المهديين، لكن معنويات "دود بنجة" ما لبثت أن خارت واعترف بسلطة المهدية وقابل المهدي وأقر بالولاء له وانضم إلى صفوف جيشه.

وقد دارت معارك من أجل استقلال دارفور عن المهدية، منها معركة دارة، ومعركة ود بيرة في 22 يناير 1888م؛ وهو ما أربك موقف المهديين في دارفور.

ومن الثورات التي أرهقت المهديين "ثورة أبو جميزة" واسمه محمد زين من قبيلة أرينقة في غرب دارفور، وكان رجلا صوفيا فصيحا، وأعلن "أبو جميزة" أنه عازم على تخليص البلاد من المهدية التي أرهبت الناس وأساءت استخدام السلطة، وأعلن أن ثورته على الكتاب والسنة، وكان لهذه الثورة أهداف وأبعاد دينية وسياسية، وساندتها بعض السلطنات المجاورة مثل سلطنة وداي وسلطنة دار سيلا، واستقطبت ثورة أبو جميزة اهتماما عالميا، لكن وفاته أعاقت هذه الثورة.

وفي ظل الحكم المهدي لدارفور قامت حكومة ظل ثانية بقيادة السلطان أبو الخيرات إبراهيم قرض الذي قام بتصعيد المقاومة وساعده في هذه المقاومة جيش أبو جميزة وعدد كبير من القبائل ودارت معارك طاحنة بين الجانبين، هزم فيها جيش أبو الخيرات، لكنه لم يهدأ وأخذ في التحريض على الثورة حتى اغتيل في 9 فبراير 1891م.

السلطان علي دينار

بعد اغتيال أبو الخيرات اختار أهل دارفور علي دينار ليتولى قيادة سلطنة دارفور ورئاسة حكومة الظل لتحرير دارفور من المهدية وخاض معارك عنيفة مع المهديين منها معركة كرري التي استمرت ستة أيام في 2 من سبتمبر 1898م.

وفي هذه الأثناء تمكن السلطان حسين محمد عجيب أبو كودة من القيام بثورة والإطاحة بسلطة المهديين في دارفور في إبريل 1898م وأعلن استقلال سلطنة دارفور الإسلامية، وقال أمام الجموع الحاشدة من أهل دارفور: "يا أهلنا ربنا خلصنا من التركية والمهدية، وكل زول (أي شخص) يعيش حرا بدون عبودية، ربنا يا أهلنا أكرمنا وعتقنا".

وكانت العلاقة بين أبو كودة وبين علي دينار من العلاقات الشائكة التي تحتاج إلى تحديد دقيق في كيفية التعامل معها؛ ولذا استشار أبو كودة رجاله الثقات في هذا الأمر، ورأى هؤلاء المستشارون أن يحارب أبو كودة الأمير علي دينار.

وقد طلب علي دينار من أبو كودة أن يتنازل عن زعامة سلطنة دارفور وأن يتعاون معه في إدارتها، وكانت تلك الرسالة هي التي أشعلت نار الحرب بين الرجلين، وجمع علي دينار جيشا كبيرا للزحف على دارفور، وتيقن أبو كودة أنه ليس في وسعه المقاومة، فأرسل إلى علي دينار معتذرا ومعترفا له بالسلطة في دارفور.

أدرك السلطان علي دينار أن هناك رغبة من حكومة السودان (التي كانت تخضع لسيطرة الإنجليز وقتها) في ضم دارفور إليها، وتقويض استقلالها؛ لذا أرسل إلى حاكم السودان "كتشنر" يعلن قبوله بالتبعية الاسمية لحكومة السودان شريطة الاعتراف به سلطانا على دارفور، وشاءت الأقدار أن تكون سياسة حكومة السودان في تلك الفترة هي عدم التدخل في شؤون دارفور، حيث قرر الإنجليز أن يرضوا بسيادة اسمية على دارفور وترك أمرها لواحد من أبنائها؛ لذا تم الاعتراف بعلي دينار سلطانا على دارفور في مايو 1901م شريطة أن يرفع العلمين المصري والإنجليزي في عاصمته الفاشر، وأن يدفع جزية سنوية مقدارها 500 جنيه.

وقد قام علي دينار بإصلاحات في دارفور وأقام نظاما إداريا متطورا لتسيير دفة الحكم، فكون مجلسا للشورى، وعين مفتيا لسلطنته، ومجلسا للوزراء وأسس جيشا وأوكل تدريبه لضابط مصري، وخاض عددا من النزاعات الداخلية لتثبيت سلطته، منها عصيان بعض القبائل، واحتلال الفرنسيين لسلطنة دار وداي المجاورة 1909م، واستسلام سلطنة دار سلا للفرنسيين.

وأثناء الحرب العالمية الأولي التي خاضتها الدولة العثمانية ضد الحلفاء جاهر علي دينار بعدائه لحكومة السودان، بل جهز جيشا لاختراق حدود السودان بقصد احتلال كردفان، وأعلن استقلاله التام عن السودان.

وقد قررت حكومة السودان السيطرة على دارفور والإطاحة بعلي دينار الذي ناصر الدولة العثمانية ضد الحلفاء، ووقعت عدة معارك بين الجانبين استخدم فيها الإنجليز الطائرات، واستطاعت القوات الغازية أن تدخل العاصمة الفاشر بعدما تحالف بعض أعضاء مجلس الشورى ضد علي دينار، فطلب السلطان "الســـــلام" فرد عليه القائد الإنجليزي بأن: "الســـــــلام يتطلب الاستســـــــلام"، وانتهى الأمر بمقتل علي دينار في 6 من نوفمبر 1916 وهو يؤم المصلين في صلاة الصبح، وأعلن في 1/1/1917م ضم سلطنة دارفور إلى السودان.

قامت ثورات في دارفور بعد ضمها للسودان منها ثورة عبد الله السحيني عام 1921م، لكنها فشلت وأعدم السحيني شنقا.

حبال الفور وحفظ القرآن الكريم

وفي الفصل السادس من الكتاب تحدث "أرباب" عن الإسلام في دارفور، وذكر أن الإسلام دخل دارفور قديما قبل قيام سلطنة الفور، إلا أن سلاطين الفور هم الذين اهتموا ببناء المساجد وبناء الخلاوي واستقدام العلماء من تمبتكو في غرب أفريقيا، كما أن بعض القبائل غير العربية كان لها أثرها في نشر الإسلام في دارفور.

وتحدث "أرباب" عن طريق تفرد بها أبناء الفور في دارفور وهي التي عرفت بـ(حبال الفور)، وهي طريقة متفردة يستعين الحافظ فيها بالحبال لحفظ الآيات المتشابهة، وفي هذه المرحلة يعرف الحافظ أعداد حروف القرآن، ولا يعتبر الحافظ حافظا عند الفور إلا إذا كان عارفا بفن الحبال والحروف، وهو قمة المعرفة عند أبناء الفور.

أصل الأتراك ومواطنهم

أصل الأتراك ومواطنهم



في منطقة ماوراء النهر والتي نسميها اليوم (تركستان) والتي تمتد من هضبة منغوليا وشمال الصين شرقاً الى بحر الخزر (بحر قزوين) غرباً، ومن السهول السيبرية شمالاً الى شبه القارة الهندية وفارس جنوباً، استوطنت عشائر الغز وقبائلها الكبرى تلك المناطق وعرفوا بالترك أو الأتراك .
ثم تحركت هذه القبائل في النصف الثاني من القرن السادس الميلادي، في الانتقال من موطنها الأصلي نحو آسيا الصغرى في هجرات ضخمة. وذكر المؤرخون مجموعة من الأسباب التي ساهمت في هجرتهم؛ فالبعض يرى أن ذلك بسبب عوامل اقتصادية ، فالجدب الشديد وكثرة النسل، جعلت هذه القبائل تضيق ذرعاً بمواطنها الأصلية، فهاجرت بحثاً عن الكلاء والمراعي والعيش الرغيد والبعض الآخر يعزوا تلك الهجرات لأسباب سياسية حيث تعرضت تلك القبائل لضغوط كبيرة من قبائل اخرى أكثر منها عدداً وعدة وقوة وهي المغولية، فأجبرتها على الرحيل، لتبحث عن موطن آخر وتترك أراضيها بحثاً عن نعمة الأمن والاستقرار وذهب الى هذا الرأي الدكتور عبداللطيف عبدالله بن دهيش .
واضطرت تلك القبائل المهاجرة أن تتجه غرباً، ونزلت بالقرب من شواطئ نهر جيحون ، ثم استقرت بعض الوقت في طبرستان، وجرجان ، فأصبحوا بالقرب من الأراضي الاسلامية والتي فتحها المسلمون بعد معركة نهاوند وسقوط الدولة الساسانية في بلاد فارس سنة 21هـ/641م .

إتصالهم بالعالم الاسلامي:
في عام 22هـ/642م تحركت الجيوش الاسلامية الى بلاد الباب لفتحها وكانت تلك الأراضي يسكنها الاتراك، وهناك ألتقى قائد الجيش الاسلامي عبدالرحمن بن ربيعة بملك الترك شهربراز، فطلب من عبدالرحمن الصلح وأظهر استعداده للمشاركة في الجيش الاسلامي لمحاربة الأرمن ، فأرسله عبدالرحمن الى القائد العام سراقة بن عمرو، وقد قام شهر براز بمقابلة سراقة فقبل منه ذلك، وكتب للخليفة عمر بن الخطاب يعلمه بالأمر، فوافق على مافعل، وعلى إثر ذلك عقد الصلح، ولم يقع بين الترك والمسلمين أي قتال، بل سار الجميع الى بلاد الأرمن لفتحها ونشر الاسلام فيها .
وتقدمت الجيوش الاسلامية لفتح البلدان في شمال شرق بلاد فارس حتى تنتشر دعوة الله فيها، بعد سقوط دولة الفرس أمام الجيوش الاسلامية والتي كانت تقف حاجزاً منيعاً أمام الجيوش الاسلامية في تلك البلدان، وبزوال تلك العوائق، ونتيجة للفتوحات الاسلامية ، أصبح الباب مفتوحاً أمام تحركات شعوب تلك البلدان والاقاليم ومنهم الاتراك فتم الاتصال بالشعوب الاسلامية، واعتنق الاتراك الاسلام، وانضموا الى صفوف المجاهدين لنشر الاسلام وإعلاء كلمة الله .
وفي عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان تم فتح بلاد طبرستان، ثم عبر المسلمون نهر جيحون سنة 31هـ، ونزلوا بلاد ماوراء النهر، فدخل كثير من الترك في دين الاسلام، وأصبحوا من المدافعين عنه والمشتركين في الجهاد لنشر دعوة الله بين العالمين .
وواصلت الجيوش الاسلامية تقدمها في تلك الاقاليم فتم فتح بلاد بخارى في عهد معاوية بن أبي سفيان وتوغلت تلك الجيوش المضفرة حتى وصلت سمرقند، وما أن ظهر عهد الدولة الاسلامية حتى صارت بلاد مارواء النهر جميعها تحت عدالة الحكم الاسلامي وعاشت تلك الشعوب حضارة إسلامية عريقة .
وازداد عدد الأتراك في بلاط الخلفاء والأمراء العباسيين وشرعوا في تولي المناصب القيادية والادارية في الدولة؛ فكان منهم الجند والقادة والكتاب. وقد ألتزموا بالهدوء والطاعة حتى نالوا أعلى المراتب.
ولما تولى المعتصم العباسي الخلافة فتح الأبواب أمام النفوذ التركي وأسند إليهم مناصب الدولة القيادية وأصبحوا بذلك يشاركون في تصريف شؤون الدولة، وكانت سياسة المعتصم تهدف الى تقليص النفوذ الفارسي ، الذي كان له اليد المطلقة في إدارة الدولة العباسية منذ عهد الخليفة المأمون .
وقد تسبب اهتمام المعتصم بالعنصر التركي الى حالة سخط شديدة بين الناس والجند، فخشي المعتصم من نقمة الناس عليه، فأسس مدينة جديدة هي (سامراء) ، تبعد عن بغداد حوالي 125كم وسكنها هو وجنده وأنصاره.
وهكذا بدأ الأتراك منذ ذلك التاريخ في الظهور في أدوار هامة على مسرح التاريخ الاسلامي حتى أسسوا لهم دولة إسلامية كبيرة كانت على صلة قوية بخلفاء الدولة العباسية عرفت بالدولة السلجوقية( ).


نقلا عن الدكتور / علي محمد محمد الصلابي (حفظه الله)

المؤرخ الطبيب / مجرة الأحزان

ســــر بناء الاهرمات المصرية

سر بناء الاهرمات المصرية
منذ 2000 عام قبل الميلاد (مدة تقريبية قد تقل و قد تزيد ) بنيت الأهرام التي تعد احد أعظم الصروح التاريخيه لحضاره وادي النيل و التي يعتد بها الآن في أحد عجائب الدنيا السبع لما تحوي من عظمه و دقه بنائيه بالنسه لذلك العصر, والذي زاد من تلك الدقه اهتمام المصريين القدماء بعلم الفلك والذين يعدون احد اول الحضارات التي اهتمت بهذا العلم وتطبيقه في الامور العلميه و التنجيميه.
ان معرفتنا بالدرسات الفلكيه الفرعونيه قليله جدا, حيث ان معظم المعلومات الفلكيه كانت مرسومه على الأضرحه و القبور, ولكن الاكتشاف الاهم ان الأهرامات تربطها بالسماء علاقه وثيقه حتى انها بنيت على اشكال سماويه مما يشير الى ان هندسة الاهرامات هندسه معقده و ذكيه.

الكون الفرعوني

ان مما دفع قدماء المصريين للاهتمام بالنجوم و الاجرام الكونيه هو ربطهم بعباداتهم حيث عبدوا الشمس و اطلقوا عليها اسم (رع) وقد تصوروها وهي محموله على قارب وتسبح في الفضاء الذي اطلقوا عليه اسم (شو) , وقد اعتقدوا ان الشمس عندما تغيب في الأفق الغربي ويحل الظلام تنزل الى العالم السفلي وأسموه (دات), ويأتي نائبه القمر واطلقوا عليه الاله (تحوت) ليحل محله.
وقد كانت الحضارات القديمه تقدس الانثى وانها المحتوى للخلق لذلك جعلوا منها آلهة للكون وتجلت هذه النظره عند قدماء المصريين حيث مثلوا الارض وهي على شكل رجل مستلقي على بطنه اسمه الاله(جب) وكل شي في الارض من احياء وجماد على ظهره, وتصوروا السماء امرأه منحنيه محيطه بالارض ترتكز على اطراف اصابع يديها وقدميها واطلقوا عليها الآلهه (تحوت) حيث يحملها إلاه الفضاء شو.

ادوات الرصد عند قدماء المصريين

ابتكر الفراعنه ادوات بسيطه للرصد الفلكي وتحديد مواقع الاجرام الفلكيه, وكانت اهم آله اعتمدوا وهي عباره عن اداتين تستخدم من قبل راصدين اثنين, فالأداة merkht عليها هي (المركت)
الأولى عبارة عن غصن بلح قصير وسميك من احد طرفيه حيث يوجد في الطرف السميك شق رفيع
اما الأداة الثانيه فهي عباره عن مسطره ذات شاقول وهو خيط رفيع مربوط في اسفله قطعه من الرصاص حتى يشد الخيط ليصبح عاموديا, و تحمل بشكل أفقي.

وطريقة استخدام المركت هو ان يقوم شخص بالجلوس بإتجاه الشمال و الآخر بإتجاه الجنوب بالنسبة للراصد, وتحدد الساعات عندما يجتاز النجم الخيط العامودي في المسطره الأفقيه بحيث تمر بالقلب او بالعين اليسرى او اليمنى او في اي جزء من جسم المشاهد فمثلا يقال ( النجم أري فوق العين اليسرى للمشاهد الساعه الثالثه). اما في النهار فقد استخدموا المزوله الشمسيه (قياس ظل عامود مثلا) لتحديد الوقت.

التقاويم الفرعونيه

كان قدماء المصريين اول الحضارات التي قسمت السنه الى (360) يوم , حيث قسموا السنة الشمسيه الى ثلاثة فصول كل فصل يتألف من أربعة شهور, وقد اطلقوا على الفصل الأول الفيضان او (قحط) والفصل الثاني هو (بيرث) او فصل الشتاء ويعني انزياح الماء من الاراضي , واطلقوا على الفصل الثالث الصيف أو (شمو) ويعني شح المياه , وكانو يطلقون على السنين التي تمر عليهم رموزا خاصه تدل على الحاكم في تلك السنين.وقد حسبوا أيضا ايام السنه الشمسيه عن طريق شروقين Canis Majorوهي ألمع نجم في كوكبة (ال*** الأكبر) Sirius متتاليين لنجم الشعرى اليمانيه

[نجم الشعرى اليمانية . نسميه بالمرزم أشد النجوم لمعاناً بالسماء]
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… 
ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

وكان سبب اهتمامهم بهذا النجم انه يرتبط بموعد فيضان نهر النيل حيث تتساقط الأمطار الموسمية على مرتفعات الحبشة فتتدفق السيول نحو النيل فيرتفع منسوب المياه فيحدث الفيضان السنوي , وقد توقف حدوث الفيضان في الوقت الحاضر بسبب بناء السد العالي جنوب مصر. لذلك لاحظ الفراعنه ان الفيضان يحدث عند شروق نجم الشعرى اليمانيه فاتخذوها ساعه كونيه واحد اهم الأسس في التقويم الفرعوني لتحديد موعد قرب حدوث الفيضان, والغريب ان نجم الشعرى اليمانيه يرتفع عن الأفق الشرقي درجه واحده فقط عند شروق الشمس خلال فترة الفيضان مما يجعل رصدها صعب بسبب الشمس مما يجعل رصدها صعبا وقد أثار ذلك استغراب العلماء في الوقت الحالي.
كما استخدم الفراعنه ايضا السنه القمريه وعرفوا الشهر القمري من خلال شروقين متتاليين للهلال و قسموا السنه القمريه الى اثنا عشر شهرا, وقد اعتمدوا على التقويم القمري ليحددوا موعد الطقوس و المناسبات الدينيه حيث في كل سنه قمريه ثلاثة عشر عيدا رسميا ودينيا.

الكواكب و المجموعات النجمية

اهتم الفراعنة بالنظر الى السماء و مراقبة النجوم ربما بسبب صفاء الجو معظم ايام السنه حيث رصدوا النجوم و المجموعات النجميه كالشعرى اليمانيه (لأهميته في تحديد وقت الفيضان) واطلقوا Big Dipperتسميات وتصورات خاصه بهم على المجموعات النجميه حيث تصورا (الدب الأكبر)
على شكل رجل ممدود الذراعينCygnus على شكل عربه يجرها حصان و شبهوا كوكبة الدجاجه

[و هذه كوكبة الدجاجة و هي على خط الاستواء السماوي]
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… 
ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… 
ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

وغيرها من المجموعات النجميه. أيضا اهتموا بالنجوم و اطلقوا على النجوم المحيطه بنجم الشمال بالنجوم الخالده, ومن احد اسباب اهتمامهم بها هو ان بعضها يمثل الفردوس لأرواح ملوك الفراعنه.
واهتموا ايضا بالكواكب السياره الخمسة التي تشاهد على شكل نجوم لامعة واطلقوا عليها (النجوم التي لا ترتاح ابدا) بسبب حركتها المستمره بين النجوم وقد اطلقوا على كوكب المريخ (الحوري الأحمر ) واطلقوا ايضا على المشتري (بالنجم الثاقب) وزحل (حورس الثور), وقد اطلقوا ايضا على الزهره وعطارد (بنجمتي الصباح )عند ظهورهم في الصباح و (نجمتي المساء) عند ظهورهم بعد الغروب. ولقد كانت أرصادهم دقيقه للغايه حيث يتجلى ذلك في تعامد اشعة الشمس على وجه رمسيس الثاني في معبد أبي سنبل بأسوان مرتين في السنه. التعامد الأول يحدث في يوم مولده وهو 22 فبراير و التعامد الثاني يحدث في 22 اكتوبر وهو يوم تتويجه للعرش .

لغز الأهرام وعلاقتها بالنجوم

ظن الناس منذ فتره ان الاهرامات هي فقط عباره عن مقابر لحفظ جثث الفراعنه وممتلكاتهم وقد تبين بعد ذلك انها صممت لأهداف اخرى واول من بدأ قصة الاكتشاف شاب بلجيكي هو روبرت بوفال سنة 1979 عندما قرأ كتاب عن الطقوس الدينيه لقبائل الديغون يدعى (لغز الشعرى اليمانيه)The Sirius Mystery
حيث درجوا على الاحتفال كل 50 سنه تقديسا لهذا النجم.
وتبين بالأرصاد الفلكيه ان لهذا النجم رفيق عباره عن قزم ابيض يدور حوله كل 50 سنه وتستحيل رؤيته بالعين ولم يشاهد الا بالمراصد الفلكية الكبيرة, و الغريب في الأمر انه كيف استطاعوا تحديد هذه المده بالذات , هل يعقل ان تكون صدفة .. لا أحد يعلم؟!!!
لذلك اهتم بوفال بالآثار القديمه وخصوصا الفرعونيه وتوقع انه يكتنفها العديد من الأسرار, وعند دراسته لأهرام الجيزه الضخمه (خوفو , خفرع , منكاورع) وجد انها عباره عن نقل لصورة نجوم النطاق او (حزام الجبار) وهي عباره عن ثلاثة نجوم مصطفه في السماء. وعند رصده لهذه النجوم وجد ان لمعان نجم (دلتا الجبار) يقل لمعانه عن النجمين الآخرين و ايضا ينحرف عن مستواهما وعندما اخذت صوره للأهرام من الجو وجد ان هرم منكاورع يقل حجما من الهرمين الآخرين اضافه لإنحرافه عن مستواهما وبذلك بدت الصوره مطابقه بشكل مذهل لنجوم حزام الجبار مما يدل على انهم نقلوا صورة النجوم الى الاهرامات, و يستدل على ان الموضوع ليس مصادفه من خلال ان الاهرامات الثلاثه تقع غرب نهر النيل و نجوم النطاق تقع غرب نهر المجره (الحزام المجري) وهي الحزمة الضبابيه التي تقطع السماء من الشمال الى الجنوب تماما.
[كوكبة الجبار .. نسميها الجوزاء بالمصطلح العامي من الكواكب الجميلة و هي و المرزم تختفي في الصيف و مع ظهورها يكون الصيف قد قارب على الإنتهاء]
ط§ط¶ط؛ط· 
ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

[و تسمى بالجبار و بالصياد و بغيرها من الأسماء و لكنها مشهوره عند الفلكيين بكوكبة الجبار و يتخيلونها بصورة رجل جبار محارب و هي من أشهر النجوم التي عبدت عند عبدة النجوم]
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… 
ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


http://ar.wikipedia.org/wiki/كوكبة_الدجاجة

[الدب الأكبر و نسمي نحن العرب الجزء الذي يشبها المغرفة أو حرف السين منها ببنات نعش و هو مسطلح شعبي و قديم أيضا]
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… 
ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

[بنات نعش من مجموعة الدب الأكبر و الدب الأصغر و ذات كرسي ( نسميها الحويجزين)و هي الأوضح في السماء و بها يعرف النجم القطبي و السماك الأعزل و الرامح و غيرها من النجوم و السبب أن كل النجوم تغيب إلا النجم القطبي(نسميه بالجدي) فإنه ثابت بالسماء لا يتغير عن مكانه]
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… 
ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

[و هذه صورة الأهرامات التي اكتشف الباحثون أنها ترمز لطوق الجوزاء]
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… 
ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ولم يتوقف الموضوع عند هذا الحد بل اكتشفوا ان الاهرام بنيت بهندسة غاية في الدقه حيث ان زاوية وموقع هذه الاهرامات نسبة الى نهر النيل تتناسق تماما مع زاوية نجوم النطاق نسبة الى نهر المجره مما يدل على ان نهر النيل هو انعكاس لنهر المجره. وقد حدث هذا التطابق قبل 10500 عام حيث كانت درب التبانه تشاهد وكأنها تقطع السماء من الشمال الى الجنوب مثل نهر النيل مما دفع الفراعنه لبناء اهرامات الجيزه بهذا الشكل.


ولقد اكتشف علماء الآثار فوهات في الأهرام تبتدأ من غرفة الملك وتنتهي بسطح الهرم, حيث وجدت فوهتين في غرفة الملك خوفو واثنتين ايضا في غرفة الملكه, احدى هاتين الفوهتين في غرفة خوفو تتجه جنوبا بإرتفاع 45 درجه تماما و الأخرى تتجه شمالا بإرتفاع 32 درجه و 28 دقيقه, اما فوهات الملكه فتتجه احداها جنوبا بإرتفاع 39 درجه و نصف والأخرى شمالا بارتفاع 39 درجه.
وقد ظن علماء الآثار ان هذه الفوهات هي عباره عن مسالك للتهويه و لكن ذلك لم يقنع عالم الآثار المصري ( ألكسندر بدوي ) اذ احس ان اهمية هذه الفوهات تحوم حول معتقدات شعائريه ودينيه حيث اكتشف الباحثون داخل هرم خوفو متونا تدل على ان الفرعون الذي يموت تصعد روحه عبرها حيث الخلود. لذلك عندما نظر بدوي خلال هذه الفوهات لم يرى نجوم ذات اهمية فإستعان بفلكية امريكيه تدعى (فرجينيا تمبل) التي درست تغير اماكن النجوم نتيجة ترنح الاعتدالين وهي حركه بطيئة تتغير فيه مواقع النجوم الظاهرية في السماء بدرجه واحده كل 70 سنه فوجدت ان زمن ميلاد الأهرامات اي قبل حوالي 2450 سنه كانت الفوهه الجنوبيه في غرفة الملك خوفو تتجه نحو حزام الجبار او بالأخص نجم (زيتا الجبار) والغريب بالأمر ان الهرم نفسه يطابق موقع هذا النجم, مما يدعم نظرية ان بناء الاهرامات تتطابق مع نجوم النطاق, و ايضا تتجه الفوهه الشماليه الى نجم الفا التنين (الثعبان) الذي كان النجم القطبي زمن الفراعنه وقد تغير موقعه بسبب الحركه الترنحيه للأرض.


وقد وجد الباحثون ان الفوهة الجنوبيه في غرفة الملكه تتجه نحو نجم (الشعرى اليمانيه ) , والفوهه الشماليه في غرفة الملكه فتتجه الى نجم بيتا الدب الأصغر(كوشاب) وهو ألمع الفرقدين.
وليس أهرام الجيزه فقط التي تصور السماء بل ايضا الأهرامات الأخرى كهرم ابو رواش الذي يقع شمال الجيزه يمثل نجم كابا الجبار وهرم زاوية العريان الذي يمثل نجم غاما الجباروهو ما يسمى عند العرب بــ( الناجذ) و الهرم الأحمر الذي يمثل نجم الدبران وايضا الهرم المنحني الذي بجانبه ويمثل نجم (ابسلون الثور) او مايسمى عند العرب بــ (القلائص).

بعض أسرار الأهرامات

عندما درس علماء الآثار الأهرام المصريه وجدوا فيها العديد من الأمور الغريبه و المدهشه في نفس الوقت وممكن تلخيصها في عدة نقاط وهي:
1) الجهات الأربع لهرم خوفو يتجه الى الجهات الرئيسيه الأربع بشكل غايه في الدقه تفوق دقة اتجاه بعض المراصد العالميه.
2) لو اخذت المسافه بين هرم خوفو ومدينة بيت لحم وقسمناها على الف سيكون الناتج 2138 وهو عدد السنين التي سبقت ميلاد النبي عيسى عليه اثناء بناء الأهرامات.
3) نسبة مجموع وزن حجارة الهرم الى كتلتها يماثل نسبة مجموع وزن الأرض الى كتلتها.
4) الظل الساقط من هرم خوفو يتحرك في كل يوم مقدار درجه واحده( بسبب انتقال موقع الشمس الظاهري في كل يوم مقدار درجة واحده), ولو حسبنا مقدار هذه الدرجات لوجدنا ان الظل يكمل 365 مره في السنه وهو عدد ايام السنه الشمسيه.

ان الناظر الى نتاج هذه الحضاره في الماضي يتساءل عن كيفية اكتشافهم واستخدامهم للحسابات الفلكيه وتطبيقها في البناء و العماره كما في الأهرامات وتطابقها مع بعض نجوم السماء و الأسرار التي اكتنفتها طوال هذه السنين ولم يتوقف الأمر الى هذا الحد بل أيضا برعوا في امور أخرى غير الفلك كتحنيط الموتى الذي حفظ أجساد الفراعنه بشكل مثير للدهشه حيث لايزال علماء الآثار يحاولون الاجابة عن هذه التساؤلات وسبرا سرار تلك الحضاره الى هذا اليوم








*موريطانية القيصرية* الجزائر في ظل الاحتلال الروماني

*موريطانية القيصرية* الجزائر في ظل الاحتلال الروماني
-اطلقت الامبراطورية الرومانية علي القسم الشرقي من المملكة التي كان يحكمها الملك بطليموس ابن يوبا الثاني اسم مقاطعة موريطانية القيصرية prov.mauretania caesareeansis كان ذالك عام 42م بعد ان غزا الامبراطور كاليغولا باغتيال بطليموس لتصبح المملكة في حوزة الاقليم العسكري الخاضع لسلطة التاج الامبراطوري مباشرة .ومعروف ان موريطانية الشرقية اصبحت تنعت بالقيصرية نسبة لعاصمتها الادارية ايول /شرشال/حاليا التي غير اسمها يوبا الثاني واطلق عليها لقب ولي نعمته الامبراطور *اوكتافيوساغسطس*الملقب بقيصر تكريما له وعرفانا بفضله عليه ثم عمل علي جعلها مدينة مشابهة للمدن الهلينسية في مضهرها العمراني ومضمونها الحضاري ونضرا للشهرة التي بلغتها عاصمة المملكة ايام تحولها الي الادارة الرومانية كان طبيعيا ان يتخذ منها مقرا لحكام المقاطعة وتسمي المقاطعة الجديدة المقامة علي القسم الغربي من موريطانيا بمقاطعة موريطانية الطنجية prov.mauretania tangitana نسبة لمدينة طنجة التي اتخذ منها الحاكم الروماني مقرا لقيادته .وقد كانت طنجة بدورها مدينة عريقة وعاصمة لمملكة بوغود من قبل
وموريطانية مصطلح جغرافي اشتقه الاقدمون من اسم *المور* وهم اقوام ليبية قديمة كانت تسيطر علي المناطق الغربية من بلاد المغرب واغلب الضن ان للمصطلح جذور فنيقية علي اعتبار القرابة اللغوية من حيث اللفض والمعني بين عبارة /ماحورين/ الفينيقية التي تعني اهل المغرب او المغاربة الذين يقطنون الجهات التي تغرب فيها الشمش وهي مطابقة لما تعنيه كلمة *مغرب*في العربية .وعبارة *ماور* او*مور*mouros التي حافضت علي نفس المدلول الجغرافي عند اليونان والرومان ومنهما الي اللغات الاروبية الحديثة .ولعل اقتناع الرومان بدقة مدلول هذا المصطلح هو الذي جعلهم يحتفضون به ولم يغيروه ولو جزئيا رغم الخلط الذي نضن انه ربما كان يحدث لهم عندما ابقوا علي مقاطعتين متجاورتين تسميان به /موريطانية القيصرية-موريطانية الطنجية/ اذان كلا المقاطعتين تقعان في جهة الغرب بالنسبة اليهم ولايميز بينهما سوي اسمي عاصمتيهما وحتي المقاطعة الثالثة التي استحدثوها فيما بعد علي الجزء الشرقي من القيصرية احتفضوالها بنفس الاصطلاح وميزوها عن المقاطعتين القديمتين باسم عاصمتها الادارية *سيتيفيس sitifis*فدعوها *موريطانية السيتفية*.....................يتابع
-.................يتابع.

نيرون الرجل الذي أحرق شعبه

لو كان لكتاب التاريخ يد لكان مدها ليمحى بها صفحات من الوحشية والقسوة سطرها فيه العديد من الطغاة والظالمين، فلا يشرف التاريخ إطلاقا بانضمام أشخاص استعملوا نفوذهم كحكام وأباطرة للدول في تعذيب شعوبهم وإذاقتهم ويلات الظلم والقهر.
وبالنظر إلى صفحات التاريخ نجد بعضها يقطر دماً وتتصاعد منه أهات وأنين، ومن هذه الصفحات المؤلمة تطل علينا شخصية نيرون الإمبراطور الروماني الذي لم يدخر جهداً في تعذيب أبناء شعبه وقتل القريب منه والبعيد، وماذا ننتظر من شخص قتل أمه ومعلمه؟.

النشأة
ولد نيرون عام 37م بأنتيوم والده هو جناوس دوميتيوس أهينوباريوس كان من طبقة النبلاء بروما أما والدته فهي أجربينا الصغرى حفيدة الإمبراطور أوغسطس، والتي من الممكن أن يكون نيرون قد ورث عنها ميوله الوحشية.
توفى والده عندما كان نيرون ما يزال طفلاً صغيراً فقامت والدته بالزواج من الإمبراطور كلوديوس عام 49م، وبعد زواج أجربينا وكلوديوس قام الأخير بتبني نيرون فجعله كابن له وأطلق عليه اسم نيرون كلوديوس دوق جرمانكوس، كما تزوج نيرون من أوكتافيا ابنة كلوديوس.
نيرون إمبراطورا
صعد نيرون إلي عرش روما وهو في الخامسة عشر من عمره، وبدأ منذ هذه اللحظة سلسلة من الأحداث المتتابعة فلم يصعد نيرون إلى العرش لأنه يستحقه أو لأنه ابن للإمبراطور السابق، بل لقد قامت والدته بدس السم لكلوديوس لكي يعتلي أبنها العرش.
كانت السنوات الأولى التي أعتلى فيها نيرون عرش الإمبراطورية الرومانية سنوات معتدلة تميزت بالاستقرار النسبي، وقد أرجع البعض هذا نظراً لوجود معلمه " سينيكا" بجواره يوجهه ويرشده، هذا المعلم الذي اعتنى بالقيم والأخلاق وترويض النفس، ولكن دوام الحال من المحال فما لبث أن قام نيرون بإتباع أساليب عديدة من العنف والجور والظلم لأبناء شعبه فقتل وعذب وقهر.

تساقط القتلى
تبع صعود نيرون إلى عرش الحكم تحوله إلى الظلم والقهر، وبدأت معاناة الشعب ولم يقتصر هذا على الشعب فقط بل امتدت يده لتبطش بأقرب الناس إليه فقتل أمه ومعلمه "سينيكا" كما قتل زوجته أوكتافيا، وأخاه، وانتقلت يده لتقتل بولس وبطرس الرسولين المسيحيين زيادة في بطشه وظلمه وطغيانه.
قيل في إحدى الروايات عن قتله لزوجته أوكتافيا أنه عندما كان يؤدي دوراً في مسرحية وكان يمسك بيده صولجاناً فسقط من يده، وقامت زوجته بمدح أدائه في المسرحية ولكنها علقت بقولها " ولكن لو أنك لم تسقط الصولجان" وكانت هذه الجملة هي نهاية أوكتافيا فبادر نيرون بقتلها، وكانت المسكينة أوكتافيا عبرة لغيرها فلم يستطع أحد بعدها أن ينتقد أي عمل يقوم به نيرون.
وعن السبب الذي دفعه لقتل معلمه قيل أن " سينيكا" كان فيلسوف روماني شهير له شعبيته بين الشعب وكان المعلم الخاص لنيرون ومستشاره المخلص فعمل على تقويمه وكبح جماح وحشيته، ولكن ألتف المرابين حول نيرون وتحولت أخلاقه من سيء إلى أسوء، فأكثر "سينيكا" من توبيخه محاولاً تعديله وتقويمه دون فائدة، وفي النهاية ضاق نيرون من معلمه ونصائحه المستمرة له، كما أوشى له البعض بضرورة التخلص من "سينيكا" خاصة لما كان له من تأثير قوي على الشعب الذي كان يلتف حوله فوجب إسكاته، وبالفعل عقد نيرون العزم على قتله ولما علم "سينيكا" بهذا فضل أن يقتل نفسه على أن يتم قتله على يد هذا الطاغية.
حريق روما
جاء انتشار الديانة المسيحية في روما لتكون سبباً أخر في زيادة ظلم نيرون، خاصة عندما وجد أن كثير من الشعب قد دخل إلى المسيحية، وجاء التاريخ ليدون واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبت فيه وهي حريق روما الشهير عام 64م، حيث عمل على زيادة تعذيب الشعب وجاءت أبشع صور طغيانه لتضيف جريمة جديدة لتلك التي فعلها في حياته حيث قام بإشعال النار في روما وجلس متفرجاً، متغنياً بأشعار هوميروس ومستعيداً لأحداث طروادة، وانتشرت النيران في أرجاء روما واستمرت مندلعة لأكثر من أسبوع حاصدة معها أرواح البشر من رجال ونساء وأطفال، كما زاد في جوره وطغيانه للمسيحيين ولم يترك أي وسيلة لتعذيبهم إلا وفعلها.
بعد حريق روما وتصاعد النبرة الغاضبة الكارهة له سواء من شعبه أو من باقي ملوك أوربا، مشيرة إلى أنه السبب وراء هذا الحريق الهائل، عمد إلي إيجاد ضحية جديدة ليفتدي بها نفسه فكان عليه أن يختار ما بين اليهود والمسيحيين، وبما أن اليهود كانوا تحت حماية بوبياسبينا إحدى زوجات نيرون، فلم يتبق لديه سوى مسيحي روما فألصق تهمة الحريق بهم، فسفك دمائهم وعمد إلى اضطهادهم، وحشد الشعب من أجل هدف واحد وهو قتل المسيحيين وتعذيبهم في مشاهد دموية وحشية بشعة.

لكل ظالم نهاية
لكل ظالم نهاية وكثرة الظلم تولد الثورات، فاجتمع العديد من الناس ورجال المملكة على عزل نيرون، فتم عزله وحكم عليه بالقتل ضرباً بالعصى، وشاءت الأقدار أن اليد التي امتدت لتقتل وتبطش هي نفس اليد التي تلتف وترتد لصاحبها مرة أخرى لتقتله، فقد أبى نيرون على نفسه أن يقتل بيد شعبه فقتل نفسه، وقيل في بعض الروايات أنه أمر كاتم أسراره بقتله، وقيل أيضاً أن الجنود انقضوا عليه فقطعوه بسيوفهم قطعاً، فكانت وفاته عام 68م.

تاريخ العالم

تاريخ العالم


العالم، تاريخ. تاريخ العالم محاولة لتتبع التطور البشري. رغم أن البشر عاشوا على هذه اليابسة منذ حوالي مليوني سنة تقريبًا كما يقول بعض العلماء، إلا أن تاريخ العالم لم يبدأ إلا منذ حوالي 5500 (خمسة آلاف وخمسمائة عام) مع اختراع الكتابة. والكتابة منذ بدايتها نحو عام 3500 ق.م هي الوسيلة الوحيدة لمعرفة ما كتبه البشر عن أنفسهم وحياتهم وحضاراتهم. لذلك يُسمِّي علماء الآثار الفترة السابقة على الكتابة عصور ما قبل التاريخ.

أدت معرفة الإنسان بالزراعة نحو عام 9000 ق.م، ثم معرفته الكتابة فيما بعد، إلى بزوغ الحضارات الأولى، التي ظهرت وتطورت بعضها بمعزل عن بعض، وكانت كل واحدة منها تعتمد على مواردها الطبيعية وابتكارات أهلها، ولكنها اتصلت بعضها ببعض فيما بعد، وتبادلت الأفكار والمهارات.

ثم جاءت فترة من تاريخ العالم قامت فيها إمبراطوريات عظيمة سادت ثم بادت. ومن الحضارات التي كان لها أثر مستمر إلى يومنا هذا، الحضارتان: الكلاسيكية اليونانية ـ الرومانية في أوروبا الغربية وأمريكا وأستراليا، والحضارة الإسلامية في الشرق حيث ظهرت ديانات مختلفة، وبرز فلاسفة عديدون.

أما التاريخ الحديث، المؤرَّخ له بنحو 500 سنة مضت فقد اتسم بظهور الحضارة الغربية وتأثيرها البالغ على العالم بما تيسر لها من إمكانات مادية وتقدم تقني (تكنولوجي). فاستطاعت أن تترك آثارها من آراء سياسية ودينية واقتصادية واجتماعية في البلاد الكثيرة التي تعرضت لهيمنتها. ولعل أهم ما يميز عالمنا المعاصر هو أنه على الرغم من حواجز عدّة ظلّت تفرّق بين سكانه ـ مثل الحواجز الثقافية، وحواجز الزمن والمسافة ـ فإن سبل المواصلات والاتصالات الحديثة قرّبت بينهم وجعلتهم يؤثِّرون ويتأثرون بما يجري حولهم في العالم، كما جعلت ثقافات العالم المختلفة تبدو كأنها تتمازج وتنصهر في ثقافة عالمية مشتركة، ومن ثم فإن الكثيرين يرون أن تاريخ العالم ماهو إلا قصة الطريقة التي جعلت تلك الحضارات تتقارب، وتدنو بعضها من بعض.

وقد أدى اكتشاف الزراعة وتطور أساليبها، واستئناس الحيوان إلى استقرار إنسان ما قبل التاريخ في قرى، سرعان ما تطور بعضها فصار مدنًا شهدت حركة حضارية. وكانت ممارسة الزراعة قد أحدثت تغييرات تقنية واجتماعية في حياة الناس، حيث استعملوا أدوات متطورة وعرفوا العمل الجماعي، وكان لابد من ظهور أنظمة حكم تدير وتوجه مثل هذا النشاط الجماعي

المراكز الحضارية القديمة

قيام الحضارات الأولى
بحلول عام 3500 ق.م، بدأ التحضر أولاً في جنوب غربي آسيا، ثم في مناطق أخرى من إفريقيا وجنوب وشرق آسيا، وقد قامت كل تلك الحضارات على ضفاف الأنهار وفي أوديتها وحيثما توفر الماء والأرض الخصبة ومن ثمَّ سهولة زراعة أراضيها. ومن هذه الوديان: 1- وادي الرافدين، 2- وادي النيل، 3- بلاد الشام. 4- كوش، 5- وادي السند، 6- وادي نهر هوانج هي. 7- الجزيرة العربية، 8- أكسوم.

أما باقي أنحاء العالم في آسيا وإفريقيا وأوروبا فقد كانت تعيش حياتها القديمة.





من 3500 ق.م. الى 1200 ق.م
وادي الرافدين (دجلة والفرات). يعد وادي الرافدين واحدًا من أخصب بقاع العالم لوفرة الماء والطمي الذي تأتي به مياه نهرية من منابعها في المناطق الجبلية. لذا قامت فيه واحدة من أعرق الحضارات الإنسانية. فقد مورست الزراعة التي أدَّت إلى الاستقرار في القرى في جنوبي الوادي في منطقة عرفت باسم سومر، حيث مارس أهلها الزراعة والصيد، وبرعوا في بناء السدود، وقنوات المياه لري أراضيهم الزراعية وحمايتها، وكان إنجازهم الأكبر في تاريخ العالم هو اختراعهم لنوع من الكتابة في حوالي عام 3500 ق.م. بدأت كتابتهم تصويرية ثم تطورت إلى شكل غير تصويري يعرف بالمسماري (الأسفيني) لأن مكونات الرموز تشبه المسامير (الأسافين)، والأخيرة ترجمة للاسم الذي أعطاها إياه الكلاسيكيون وهو كيونيفورم (الكتابة المسمارية). ومعظم ما كتبه السومريون ومن جاء بعدهم في وادي الرافدين كان على ألواح (رُقم) طينية تطبع عليها الرموز طبعًا. وقد أشارت الألواح التي وجدت إلى مستوى عال من الثقافة.

وقد استعمل السومريون الطوب المحروق لبناء القصور الفخمة والمعابد الكبيرة، وكانت لهم دياناتهم الخاصة كما أنهم عرفوا نظام الحساب. وهو العد في وحدات ستينية (كل 60 تمثل وحدة). كانت البلاد في العهد السومري مدنًا، غير متحدة، وتتصارع فيما بينها. وكان من أشهر هذه المدن أور، ونّفر، وأريدو، وأمَّا، ولاغش. وكان وادي الرافدين عرضة لغزوات وهجرات متكررة من جيرانه شرقًا وغربًا وشمالاً، ساميين وغير ساميين. وكانت أهم الهجرات هي هجرات الساميين من بلاد الشام وهم الذين عُرفوا فيما بعد بالأكَّاديين منذ نحو 3000 ق.م. كما حدثت هجرة سامية في فترة لاحقة أثمرت ظهور آشور وبابل، التي كان من أشهر ملوكها حمورابي



وادي النيل. بدأت الحضارة فيه منذ عام 3100 قبل الميلاد، وكانت البلاد منقسمة إلى إقليمين، شمالي وهو الوجه البحري، وجنوبي وهو الوجه القبلي. وتم توحيدهما في نحو عام 3100 ق.م على يد ملك من الوجه القبلي اسمه نعرمر (مينا). وظلت مصر متحدة سياسيًا طوال تاريخها القديم، فيما عدا فترات ضعف كانت تتوحد مرة أخرى بعدها. وحكمتها أُسَر بلغت إحدى وثلاثين أسرة. وعرف المصريون الكتابة التصويرية الهيروغليفية، وتفرّع عنها نوع من الخط غير التصويري للحياة اليومية اسمه الهيراطيقي الذي أدى إلى الديموطيقي. وكان الخطان التصويري وغير التصويري يستخدمان معًا، كلٌّ لغرضه. وهم أول من اخترع ورق البَردي للكتابة عليه بقلم من البوص. وكانوا متدينين جدًا، فبنوا معابدهم من الحجارة، ومساكنهم من الطين أو الطوب المحروق وغير المحروق. وتميّزت دياناتهم بالإيمان بحياة بعد الموت، لذا كان حرصهم على الحياة الآخرة، ببناء القبور وتزويدها بأمتعة وأثاث لاعتقادهم أن الميت قد يحتاجه في حياته الآخرة، ولذا حنّطوا موتاهم أملاً في ألا تفنى أجسادهم في الحياة الآخرة. كما بنوا الأهرامات لتكون مدافن لهم، أو لتعلو مدافن ملوكهم وملكاتهم وسادتهم. وقد ظلّت الأهرامات معجزة هندسية ومن عجائب العالم السبع. وكانت حضارتهم راقية، فعرفوا الآداب والطب والهندسة والحساب والفن والصناعات الراقية الدقيقة. وامتد حكمهم إلى ماوراء وادي النيل، فقد حكموا في القرن الخامس عشر قبل الميلاد منطقة سوريا الكبرى، وأجزاء من السودان الشمالي، كما أدّت هذه الحضارة دورًا مهمًا في حركة التجارة العالمية وذلك بسبب موقعها الاستراتيجي من آسيا وإفريقيا.

في الفترة بين القرنين الثالث عشر والثاني عشر قبل الميلاد بدأ التدهور يعتري حضارة المصريين القدماء، بسبب الغزوات التي تعرضت لها ممن عرفوا بشعوب البحر، وهم شعوب جاءت من وسط أوروبا وغزت العالم القديم برًا وبحرًا ومنه مصر التي تمكنت من صدها ثم تدهورت الأحوال ووقعت مصر تحت الحكم الأجنبي.

اكتشاف 72 كهفاً في مدينة صينية

اكتشفت الجمعية الصينية لدراسة الآثار وجود 72 كهفاً أثرياً يعود تاريخها إلى ما بين نهاية العصر الحجري القديم و أواخر العصر الحجري الحديث في مدينة واحدة بجنوب الصين . و نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة ( شينخوا ) عن منتدى القمة الدولي لتراث حضارة ما قبل التاريخ المقام حالياً في مدينة قويلين في مقاطعة قوانغشي بجنوب الصين أن المدينة تحتضن 72 موقعاً لكهوف أثرية هي الأكثر تنوعاً و عدداً في الصين .
و قال مدير الجمعية تشانغ تشونغ بي : ( إن تاريخ الكهوف الأثرية المكتشفة في قويلين يعود إلى ما قبل 7 و 12 ألف سنة مشكلة الترتيب الأساسي لمراحل تطور حضارة ما قبل التاريخ في جنوب الصين ) و أشار تشانغ إلى أنه لم يكتشف في الصين أي مكان آخر يجمع كهوفاً أثرية كبيرة الحجم إلى هذا الحد إلا في قويلين .

ابرز ملوك الفراعنة

امنمحات الاول




ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… 
ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ



كان أمنمحات الأول أو أمنمحعت الأول ' ابن كبيرِ الكهنة الذي يُدعى سنوسرت' وابن سيدة تدعى نيفريت ثم أصبح وزيراً لآخر ملوك الأسرة الحادية عشرة (منتوحتب الثاني). ولما مات الملك دون وريث أعلن نفسه ملكاً على مصر حوالي 2,000 ق.م.


بدأ به عهد الأسرة - السلالة - الثانية عشرة. قام بتنظيم الحكومة والحد من سلطة النبلاء وازدهرت مصر في عهده. نقل العاصمة من طيبة إلى الفيوم قرب مدينة اللشت حالياً، وأسمى العاصمة بـ"أثيت تاوي" وتعني "القابضة على الأرضين" (وجهي مصر البحري والقبلي), وقد واجه مشاكل كثيرة في بداية حكمه واضطر إلى ان يُقنع الشعب باللين تارة وبالقوة تارة. وقضى أمنمحات الأول على غارات الليبيين والآسيويين. حدثت مشكلة في عهد الملك أمنمحعت الأول بين القائد سنوهي التي أصبحت أسطورة فيما بعد. حَكَمَ آخر عشر سنوات من حكمه بالاشتراك مع ابنه سنوسرت الأول.


وطد أمنمحعت الأول نفوذ حكمه على حكام الأقاليم بعزله الحاكم الذي لا يطيع أمره، واستطاع حكم مصر هو وأبنه فيما بعد سنوسرت الأول وحفيدة أمنمحات الثاني وابن حفيده سنوسرت الثاني وكانوا من الملوك العظماء الذين ازدهرت فيها البلاد المصرية وعمها الرخاء فقد اهتم الملك سنوسرت الثاني بالزراعة وأقام السدود في منطقة الفيوم لحجز مياه الفيضان واستغلالها خلال أشهر الجفاف. كما عمل ملوك تلك الأسرة على تأمين مصر من هجمات الليبيين والأسيويين. وامتد نفودهم إلي حدود وادي حلفا



منتوحوتپ الثاني (2046 - 1995 ق.م.)،



ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… 
ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ويعني اسمه الملكي (الإله مونتو راضٍ)، وهو ملك مصر وهو ابن إنتف الثالث ويعتبر من مؤسسى الأسرة الحادية عشرة. نقل العاصمة إلى طيبة بدلا من ممفيس عاصمة الدولة القديمة ،وحد البلاد تحت حكمه[1] واضطر إلى اخماد بعض الثورات التي كانت ضده بالإضافة إلى أنه أعاد حال البلاد إلى ما كانت عليه في عصر الدولة القديمة، يعتبر مؤسسا وأول حاكم في عصر الدولة الوسطى في التاريخ المصري بقايا معبده بالدير البحرى لا زالت موجودة بجوار معبد حتشبسوت ،أحبه المصريين كثيرا واعتبروه مثل مينا (مؤسس العصر العتيق والدولة القديمة) ومثل أحمس (مؤسس الدولة الحديثة) ويوجد صورة له بجانب الملك ميناوأحمس.
بعد وفاته خلفه إبنه الوحيد على العرش وهو منتوحوتپ الثالث.

موقع ويكبيديا الحرة

الثلاثاء، 31 مايو 2011

تاريخ الجزائر ترويه أيضا المسكوكات القديمة

اريخ الجزائر ترويه أيضا المسكوكات القديمة

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
المسكوكات تغطي المراحل التاريخية منذ الفترة البونية وحتى خروج الأتراك (الجزيرة نت)

تسعديت محمد-الجزائر

افتتح المتحف الوطني الجزائري للآثار القديمة والفنون الإسلامية جناحا جديدا لعرض المسكوكات القديمة, يتناول مختلف الحضارات التي تعاقبت على الجزائر وخصوصية كل مرحلة من خلال معالم نقودها.

ويعتبر المتحف الوطني للآثار القديمة أول متحف من نوعه في الجزائر وأفريقيا، وهو يقدم العملة كسجل للحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والفنية.

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

المتحف الجزائري للآثار القديمة والفنون الإسلامية (الجزيرة نت)
وذكرت مديرة المتحف للجزيرة نت أن أعمال الجناح استهلت بمعرض المسكوكات القديمة في 26أبريل/ نيسان الماضي ليبقى مستمرا بشكل دائم.
وأضافت مديرة المتحف "تمكن المتحف من فتح الجناح الإسلامي بفضل تظاهرة "الجزائر عاصمة الثقافة العربية" حيث تعرض لأول مرة القطع الإسلامية".

تبادل تجاري
وقالت حورية شريد "خصوصية القاعة أنها تحتوي على مجموعات كاملة من المسكوكات تتميز بندرتها "وامتلاك المتحف هذه المجموعة الهامة من العملات يسمح بتسطير كل المراحل التاريخية التي تعاقبت على الجزائر ابتداء من الفترة البونية (400 ق م) إلـى فترة الحاكم أحمد باي (1838) ".

وإلى جانب كل العملات التي ضربت عبر العصور عرض المتحف مجموعة من السنج -آلة لقياس صحة العملة وأصالتها- وقوالب السك التي تعود إلى عهد المرابطين, وهو أقدم قالب ضرب في الجزائر.

وتقول شريد "هناك عملات ضربت في المغرب العربي نجدها في المشرق والعكس صحيح، وهذا دليل على وجود تبادل تجاري في المنطقة خلال الحقب المختلفة".


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
نموذج من المسكوكات القديمة (الجزيرة نت)
وأصدر المعرض دليلا لكل المسكوكات به دراسات لباحثين جزائريين مختصين.

وبهذا يصبح للجزائر -حسب مديرة المتحف- أول وثيقة كاملة وشاملة تتضمن مميزات العملات الجزائرية, يتعرف الباحث ومن خلال دراستها على اسم الحاكم وصورته وما كان موجودا من حيوانات وأيضا الجانب الاقتصادي واللغة المستعملة.

وتتراوح المعادن المستعملة بين البرونز والنحاس، أما العملات الذهبية فكانت حكرا على روما.

سجل تاريخي
وأشارت مديرة المتحف إلى أن الوضع تطور في الفترة الإسلامية وجرى استخدام الذهب في سك العملة في مدن كبجاية وتلمسان والجزائر العاصمة, ما يعكس حسب قولها قوة الدولة, فـ"كلما كانت قوية ضربت العملة من معدن الذهب الذي يعد دليل رخاء واستقلالية، في حين أن البرونز يدل على التبعية".

من جهتها قالت أمل سلطاني رئيسة البحث والمحافظة على التراث بالمتحف الوطني للآثار القديمة والفنون الإسلامية -تحضر لنيل درجة الدكتوراه في مسكوكات ما قبل الرومان- للجزيرة نت "يهدف المعرض إلى تسليط الضوء على الحقب التاريخية التي مرت بها الجزائر من خلال استعراض النقود القديمة".



وأضافت "كانت بداية سك نقود شمال أفريقيا بالنقود البونية 145 هجرية وضربتها قرطاج وإن تأخرت مقارنة بروما", وعرفت عملة تلك الفترة باسم الشيكل وتحمل على أحد وجهيها صورا آدمية وحيوانية ونباتية.

وفيما يتعلق بالنقود النوميدية تقول سلطاني إنها "ضربت من ملوك مدن تحظى بالاستقلالية, ويعتبر الملك مسينيسا أول من ضرب النقود النوميدية التي تحمل اسمه وصورته ذات الملامح الإفريقية وعلى الوجه الآخر صورة الحصان في حركات مختلفة", في حين تظهر صورة يوبا الثاني شبيهة بالرومان لأنه تربى في روما وتأثر بثقافتها.

وأوضحت سلطاني أن القطعة النقدية تحمل كثيرا من المعلومات فـ"بإمكاننا معرفة الجانب العسكري والاجتماعي وكذلك الاقتصادي", وتضرب مثلا طبْع السنابل الذي يدل على أن المدينة كانت غنية بالقمح