انتهاكات حقوق الإنسان في العراق | ||
| | ||
| نزار السامرائي | ||
| بسم الله الرحمن الرحيم ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن و خلقنا تفضيلا ) صدق الله العظيم المقدمة جاء في المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ( يولد جميع الناس أحرارا متساوين في الكرامة والحقوق ) ، وربما من حيث القوة البلاغية وقوة التأثير في جوانبه الدينية والتشريعية تحتل مقولة الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب ( رض ) ، ( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ) موقعا متقدما لاسيما وأنها سبقت الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأكثر من ألف وثلاثمائة سنة ، ولكنها وبعد زوال الدافع الديني لدى من بيده مقاليد الأمور من الخلفاء والسلاطين والملوك الذين توالوا على حكم الدولة الإسلامية أو شعروا بالطمأنينة البالغة بعد تقسيم العالم الإسلامي إلى دويلات صغيرة ، لم تعرف طريقها إلى التنفيذ أبدا إذ انتشرت أساليب الاستبداد وتحول الحكام إلى مالكين للسلطة لا ينازعهم فيها أحد من الرعية ، كما أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لم يجد طريقه نحو التطبيق من قبل الدول التي اتخذت من ذلك الإعلان واجهة سياسية تحاول فيها تقديم واجهات زائفة عن حقيقة سلوكها السياسي ، والعبرة ليست بالأقوال وإنما بمدى قدرة المجتمعات الإنسانية على وضعها موضع التطبيق . ولأن حقوق الإنسان في الإسلام كمنهاج ديني ثابت هو ليس موضوع هذا البحث ، ولأن الغرب أخذ يتخلى عن كثير مما كان يعتبره مسلمات مقدسة وخاصة في مجال الحريات الشخصية على مستوى المجتمعات الغربية نفسها ، ولأن العرب والمسلمين هم أول من اكتوى بنار الاستعمار الأوربي الذي مارس سلوكا أبع ما يكون عن احترام حقوق الإنسان ، فإننا سنحاول تسليط الضوء على بعض من ممارسات الغرب ممثلا بالولايات المتحدة ضد العراقيين في سجن أبو غريب ، مع مرور سريع على جرائم التعذيب التي حصلت في سجن غوانتانامو . على الرغم من أن هذا البحث هو بحث ميداني عما يشهده العراق منذ الاحتلال الأمريكي وحتى الآن وليس بحثا أكاديميا ، فإن الضرورة ستستدعي العودة إلى دستور العراق لعام 2005 وإلى الاتفاقيات والمواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة وبخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تم التصويت عليه في جلسة عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد دقائق من منتصف ليلة العاشر من كانون الأول / ديسمبر 1948 ، وتم تعزيزه نصوصا ومضامين في مراحل مختلفة بعد ذلك التاريخ .ومن حق المتابع أن يسأل ما هو الهدف من وراء إعداد مثل هذه البحوث والدراسات و إقامة مثل هذه الندوات ؟ وهل أن ما كتب حتى الآن على كثرة ما كتب من بحوث ودراسات ومقالات لا يغطي كل صورة المشهد المأساوي في العراق ؟ وهل أن المقصود في كل المساعي المبذولة في تصدي المجتمع الدولي المتمدن لمواجهة الانتهاكات الحاصلة في النزاعات الدولية أم أن التركيز على ما يحصل في النزاعات الداخلية يجب أن يرتقي إلى مستوى أعلى من الاهتمام وأي الانتهاكات يجب أن تتقدم على الأخرى ؟ وما هو الهامش المتاح لقبول تدخل المنظمات الدولية في الشؤون الداخلية للدول وحصول تنازع بين مبدأ السيادة الوطنية والقبول بشمول الولاية القضائية لمحاكم جنايات الحرب الدولية ؟ وما هي المسؤولية الأخلاقية والقانونية التي تترتب على الولايات المتحدة في ما يحصل من انتهاكات لحقوق الإنسان في العراق استنادا إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة باعتبارها دولة محتلة للعراق ؟ وهل يعفيها من تلك المسؤولية كونها لم تكن تعرف ما كان يحصل في السجون السرية ؟في محاولة لتبرير جرائم التعذيب التي تعرض لها معتقلو سجن أبو غريب في العراق ومعتقلو سجن غوانتانامو ، حاولت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش تبرير ما وقع فيهما ونتيجة للضجة الدولية الواسعة التي أحدثتها تلك الجرائم ، بأن هناك ضرورات تبيح اللجوء إلى وسائل خاصة للحصول على المعلومات أثناء التحقيقات التي تجريها أجهزة المخابرات المركزية لارتباط المعلومات المنتزعة بالأمن القومي الأمريكي وخاصة التعذيب بالإيهام بالإغراق ، وقد دافع كل من الرئيس جورج بوش ونائبه ديك تشيني ووزير الدفاع في إدارتهما دونالد رامسفيلد عما وقع في أبو غريب وغوانتانامو بقوة واعتبروا ذلك حقا يبرره الأمن القومي الأمريكي ، ولم تنفع كل الضغوط التي مارستها المنظمات الحقوقية الإنسانية والصحافة الأمريكية لثنيهم عن مواقفهم التي حملوها معهم وهم يغادرون الإدارة ، ولم يكن بوسع أي طرف أن يلزم الولايات المتحدة باحترام نص المادة الخامسة من الإعلان والتي جاء فيها ( لا يعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملة القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة ) وأمريكا هي الموقعة على كل القوانين المنظمة لحقوق الإنسان ، بل وتعتبر نفسها راعية دولية لمراقبة التزام الدول الاخرى بها ولكنها تعد أكبر دولة تخرق ما وقعت عليه .أما ما وقع من انتهاكات علنية لحقوق الإنسان في المراحل الأولى لغزو العراق وبعد الاحتلال وأثناء المداهمات التي كانت القوات الأمريكية والبريطانية تنفذها تحت ذريعة البحث عن ( الإرهابيين ) أو أثناء حركتها في شوارع المدن العراقية ، وأثناء المواجهات التي كانت تخوضها ضد المقاومة المسلحة التي أبداها العراقيون ، فإن القيادة العسكرية الأمريكية كانت تسارع على الدوام لنفي ما كان يحصل أو أنها تعد بتشكيل لجان تحقيق للنظر في الوقائع الثابتة ، وفي نهاية المطاف يخرج التقرير داعما للقوة تحت لافتة أن ما حصل وقع ضمن قواعد الاشتباك المنصوص عليها بلوائح الجيش الأمريكي الداخلية ، وحتى جريمة قتل عبير قاسم حمزة الجنابي ذات الأربعة عشر عاما وحرق جثتها بعد اغتصابها من قبل جنود أمريكيين فقدوا إنسانيتهم في 12 / 3 / 2006 ، وقتل جميع أفراد أسرتها فلم يرتق إلى مستوى جريمة التعمد مع سبق الإصرار والترصد على الرغم من توفر كل أركانها ، وتعامل معها القانون الأمريكي بمنتهى الاستخفاف فكانت الأحكام مثيرة لغضب أقرباء الضحايا وكل المنصفين في العالم .فهل يتم اللجوء للتعذيب الجسدي والنفسي من أجل الحصول على المعلومات لخدمة مسار التحقيق فقط ؟ أم أن التعذيب كان يتم اللجوء إليه لمجرد الانتقام من معتقلين ينتمون لتيارات سياسية أو عرقية أو دينية أو مذهبية اخرى من أجل إطفاء نزعة بهيمية تسيطر على من يأمر بالتعذيب أو من يقوم به ؟ ولتصبح هذه النزعة بمرور الوقت حالة مرضية مستعصية وجزء أساسيا من التكوين الشخصي والنفسي لسجانين لا يتمكنون من الشفاء منها مهما أخضعوا للعلاج أو حاولوا التخلص منها ، نعم محترفو التعذيب مرضى حقيقيون بنزعة التلذذ بعذابات الآخرين بكل المقاييس الدينية والأخلاقية والقانونية ، لكن خلاص المجتمعات الإنسانية منهم يجب ألا يتم عن طريق الانتقام منهم ولا بالعفو عنهم ، لأن في الحلين السابقين محاذير وأخطارا كبرى على أي مجتمع من المجتمعات ، فمن ناحية سيؤدي الرد عليهم بجنس ما ارتكبوا من أفعال شنيعة أو إحالة ملفاتهم إلى تطبيق العدالة الشخصية من قبل ذوي ضحاياهم ، إلى استمرار دوامة الفعل والفعل المضاد ، مما سيطبع المجتمع الذي يلجأ إلى هذا الأسلوب بطابع بهيمي فاقد لإنسانيته وغير صالح لمواصلة العيش داخل الأسرة الدولية والتعامل معها ضمن قوانينها ، أما إذا تم العفو عنهم ضمن سياسية عفا الله عما سلف أو تحت أي لافتة اخرى ، فأنه سيوجه رسالة خاطئة لكل من يحمل بذور الشر في داخله ، أن التسامح المفتوح يمكن أن يغريه ويغري أمثاله في مواصلة الخطيئة دون رادع داخلي ، مما سيدفع بضحايا التعذيب أو أقربائهم بالحلول محل الدولة في تطبيق العدالة والاقتصاص من الجناة ، وبالتالي حصول ردة حضارية في المجتمع ، وسيشعر من ارتكب جرائم التعذيب بأن ما فعله يحظى بقبول مجتمعي وقانوني ، ولهذا وفر له مظلة الحماية عما ارتكب وتغريه بممارسة المزيد .وسنتناول موضوع انتهاكات حقوق الإنسان في العراق في ثلاثة عناوين :-الأول : الانتهاكات الحاصلة في السجون .الثاني : الانتهاكات الواقعة على المرأة والطفل .الثالث : انتهاك ولاء المواطنة لدى الجيل الناشئ خارج الوطن .التعذيب في السجون الحكوميةالسجون السرية في العراق منذ الاحتلال حتى اليوم ، تجسد بصورة كاملة حقيقة انتهاكات حقوق الإنسان في العراق بعد نقل تجربة ( الديمقراطية الأمريكية ) إليه ، وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها أجهزة الحكومة لنفي ما يقع من تعذيب منهجي ووحشي ، في مئات السجون السرية ، ناهيك عن الاعتراف بوجودها أصلا ، فإن الكشف عن بعضها بتدخل من القوات الأمريكية من أجل أهداف سياسية ، جوبه بسلسلة من البلاغات المتناقضة ، فمن جهة كانت رئاسة الوزراء تعلن عن تشكيل لجان تحقيقية لكشف حقيقة ما كان يحصل من انتهاكات لحقوق المعتقلين الذين كان اعتقالهم بحد ذاته انتهاكا لحقوق الإنسان سواء بالطريقة التي تم فيها أو لانعدام المسوغ القانوني ، وبعد أن يتم امتصاص قوة الحدث شعبيا ودوليا وتداعيات ردود الفعل عليه ، تبدأ مرحلة جديدة من تحرك حكومي الهدف منه نفي الوقائع جملة وتفصيلا ، ويمكن الإشارة إلى ما وقع في سجن ملجأ الجادرية أثناء رئاسة إبراهيم الجعفري للحكومة وكان باقر صولاغ حينها وزيرا للداخلية ، وقد دهمت القوات الأمريكية السجن المذكور نهاية عام 2005 وعثر فيه على مئات المعتقلين الذين تعرضوا لتعذيب همجي ومنهجي منظم ، وتشكلت لجنة للتحقيق في ظروف التعذيب التي تعرض لها المعتقلون بما في ذلك استخدام المثقب الكهربائي ( الدريل ) لأول مرة في سجون العراق بل والعالم أجمع ، وكانت اللجنة برئاسة أحد وزراء الحكومة وهو روز نوري شاويس وقيل حينها أن التحقيق قد اكتمل ، ولكن نتائجه لم تظهر حتى اليوم ، وبدلا من تصحيح مسار السجون السرية فإن وزير الداخلية صولاغ ظهر في لقاءات تلفزيونية حاول فيها تبرير ما وقع ، وأشار أن الرقم الحقيقي للذين شملهم التعذيب لم يتجاوز الثمانية وهم من عتاة الإرهابيين على حد وصفه ، ومن حديث صولاغ يمكن استنتاج أن الخلاف انصب على الرقم فقط وليس على جوهر الفعل ، وكذلك فإن صولاغ وعلى ما حاول أن يطرحه من مفاهيم أخلاقية جديدة ، بشأن شرعية التعذيب إذا كان من يتعرض له هم من الإرهابيين ، ويبدو أن هذه الفلسفة التي تفرض حضورها الدائم والراسخ في سجون الحكومات التي تعاقبت على مقاليد الأمور في عراق ما بعد الاحتلال الأمريكي أصبحت تقليدا ثابتا وراسخا في تقاليد الأجهزة الأمنية التابعة لها وتقليدا ثابتا في توفير مظلة الحماية لها من طرف تلك الحكومات .وتناسلت السجون السرية حتى أوشك عددها أن يزيد على 400 سجن ، فمن المعروف أن لكل فرقة سواء تلك التي ترتبط بوزارة الدفاع أو المرتبطة بوزارة الداخلية سجنها الخاص ، ونزولا حتى السرية مرورا بالألوية والأفواج بالإضافة إلى السجون الكثيرة العائدة لوزارة الدفاع وأكثر منها لوزارة الداخلية وحتى مراكز الشرطة لها سجونها الخاصة ، هذا من غير السجون النظامية والمخصصة لزيارات الصحفيين ولجان المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية ، وترتبط تلك السجون عادة بوزارة العدل ، وقد ينصرف التفكير أن السجون التابعة للجهات العسكرية والأمنية هي سجون خاصة بالمخالفين من منتسبيها كما هو شائع في الظروف العادية ، غير الأمر ليس كذلك فكل سجن من تلك السجون يعتقل فيه من يلقى القبض عليهم أثناء العمليات الأمنية أو الدهم وفي أحيان كثيرة نتيجة اعتقالات كيدية بهدف الحصول على الفدية المالية مقابل إطلاق سراح الموقوفين من ذوي الإمكانية المالية ويتم الاحتفاظ بهم لوقت غير محدد يتعرضون فيه لكل صنوف الضغط النفسي والجسدي ، غير أن التطور اللافت أن يتم الكشف عن سجون تابعة لمكتب رئيس الوزراء الذي حاول خلال السنتين الأخيرتين طرح نفسه زعيما لدولة القانون ، بدأت خطواتها الأولى في انتخابات مجالس المحافظات نهاية كانون الثاني / يناير 2009 ولتواصل مسيرتها في الانتخابات النيابية في آذار / مارس 2010 تحت نفس الاسم ، ولعل سجن مطار المثنى الذي تم الكشف عنه نهاية نيسان / أبريل 2010 / ما يجسد الثنائية الفاضحة في سلوك المالكي وحكومته ، وبمجرد أن تم الكشف عن السجن السري من قبل صحيفة لوس أنجلوس تايمز ، أنكر المالكي علمه بوجود السجن وأمر بتشكيل لجنة تحقيق للتعرف على ملابسات الموضوع ، ومن المفارقات التي رافقت الضجة الإعلامية أن وزير الدفاع في حكومة المالكي تطوع لتخفيف الضغط عن رئيسه في محنته المتزامنة مع معركة ما بعد الانتخابات النيابية ، ولكن شهادة وزير الدفاع كانت مجروحة لأنها صدرت عن موظف يخضع لقانون عسكري تلقى الأوامر من مراجعه العليا لينفي الطابع السري عن السجن المذكور أولا وارتباط السجن بمكتب رئيس الوزراء ثانيا ، ومن المعروف أن المكتب الرئيسي لحزب الدعوة الإسلامية الذي يتزعمه نوري المالكي نفسه قد اتخذ من مطار المثنى مقرا له بعد الاحتلال مباشرة ، وهذا لا بد أن يرتب على الحزب المذكور مسؤولية جنائية لوجود حزب ملحق بمقره العام .وغير سجني الجادرية ومطار المثنى هناك سجون اخرى تثير الهلع في نفوس العراقيين ، حتى بات البعض من العراقيين ينحر الذبائح فيما لو علم أحدهم أن مفقودا له معتقل لدى القوات الأمريكية وليس لدى قوات الحكومة ، وتم اكتشاف سجون اخرى مثل سجن مكافحة الإرهاب وسجن لواء بغداد وسجن الكاظمية ، والتي تخضع لسلطة محققين من القتلة المحترفين الذين تدربوا في إيران وجاءوا لينقلوا خبرتهم إلى العراق ، وليرغموا المعتقلين على توقيع اعترافات لا أساس لها ، فمن يدخل في تلك السجون لا أمل في نجاته من موت محقق ، ومن يخرج منها بمحض الصدفة التي صنعتها صحيفة لوس أنجلوس تايمز ، لا بد أن ينظر إلى ذلك اليوم على أنه ولادة جديدة ، ولعل في المشاهد التي عرضتها قناتا العربية والشرقية عن تعذيب أحد المعتقلين أمام مركز شرطة الفضل في بغداد نهاية نيسان / أبريل 2010 حتى الموت وتلذذ الجناة ورقصهم فوق جثته ، ما يحكي حقيقة ما يجري في السجون الحكومية دون استثناء ، والغريب في كل ما جرى أن هذه المشاهد وشهادات 42 معتقلا التقت بهم منظمة هيومن رايتس ووتش ، تحدثوا فيها عن أساليب غير معهودة من التعذيب التي تعرضوا لها بما في ذلك الاغتصاب ، لم تأخذ حظها ومداها من الاهتمام وخاصة لدى الولايات المتحدة والمنظمات الدولية والإنسانية المتخصصة ، لأنها أي الولايات المتحدة وببساطة تنظر إلى تجربة الحكم في العراق على أنها من إنتاجها وعليها بالتالي أن تدافع عنها ولو بالصمت عما يرتكب من جرائم ضد الإنسانية ، وهنا يحق للمراقب أن يطرح سؤالا محددا ، عن ماهية الرسالة التي أرادت حكومة المالكي توجيهها عبر بث جريمة قتل السجين ؟ وهل تحاول إرعاب المواطن بأن عليه أن يكف عن التدخل في الشأن السياسي وإلا فإن مصير هذا السجين هو ما ينتظره فيما لو خالف إرادة الحكومة ، وغني عن البيان أن هذه الرسالة واضحة القصد بأن العقاب لا يطبق وفقا للقانون وبأدواته المعروفة ، وإنما على أيدي كل من وجد في نفسه الرغبة والاستعداد لفعل ذلك ، وهنا لا بد أن يستذكر المواطن العراقي ما كان قاله باقر صولاغ عن عمليات التعذيب في ملجأ الجادرية عندما وصف الذين تعرضوا للتعذيب بأنهم إرهابيون ، وكأن هذه الصفة تبيح نزع الحق عنهم في محاكمة عادلة على أساس القانون .فما هو موقف الدستور الذي ساهمت الحكومة في وضع بنوده ؟جاءت المادة 37 من دستور 2005 لتضع قواعد شكلية مهمة ، فتقول الفقرة ( أ ) ما نصه ( حرية الإنسان وكرامته مصونة ) ، أما الفقرة ( ب ) فنصت على ( لا يجوز توقيف أحد أو التحقيق معه إلا بموجب أمر قضائي ، وأخير جاءت الفقرة ( ج ) قاطعة في نصها إذ تقول ( يحرم جميع أنواع التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة غير الإنسانية ولا عبرة بأي اعتراف انتزع بالإكراه أو التهديد أو التعذيب ) فأين هذه النصوص من الخروقات المنهجية التي تشهدها سجون العراق السرية منها والعلنية ، والتابعة لكل سلطة خولت نفسها حق اعتقال المواطن العراقي تحت ذرائع مختلفة ، كما أن المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان نصت على ( كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئا إلى أن تثبت إدانته قانونا بمحاكمة علنية تؤّمن فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه ) .الانتهاكات الواقعة على المرأة والطفلتشير تقديرات الخسائر التي لحقت بالعراق منذ عام 2003 وحتى نهاية عام 2008 إلى أن هناك أكثر من مليون ونصف مليون عراقي فقدوا حياتهم وأن مليوني عراقي جرحوا بينهم نسبة كبيرة من المعوقين ، جراء ألعمليات الحربية التي شنتها قوات الاحتلال أو العمليات التي شنتها قوات الحكومة أو أعمال العنف التي شهدتها معظم مدن العراق ، هذه ليست أرقام مجردة من المعاناة المرة ، وليست مقطوعة عما سيلحق بها من آثار ونتائج على وضع الأسرة العراقية ، فقد خلفت وراءها مليونا ونصف مليون أرملة ، وأكثر من أربعة ملايين يتيم ، والأرقام بتزايد مستمر مع استمرار دوامة العنف ومع تعدد مصادر التهديد .من المعروف أن المرأة والطفل هما الحلقة الضعيفة في النسيج الاجتماعي في المجتمع العراقي خصوصا وفي المجتمع العربي عموما ، وبالتالي فهما الشريحة المتأثرة أكثر من غيرها بالكوارث التي تصيب المجتمع ، وبخاصة الكوارث الناجمة عن فعل الإنسان كالحروب والفتن الداخلية ، وربما لوضع المرأة في المشهد العراقي خصوصية اخرى ، وهي أنها لم تتأثر بنتائج ما حل بالعراق كحالة تبعية ، بل أنها تحملت بصورة مباشرة الكثير من العنت والضغط بصورة مباشرة ، فقد اعتقلت المرأة وعانت من التعذيب الجسدي والنفسي والاغتصاب الجنسي ، وتشير أرقام موثقة للنائب السابق محمد الدايني عن تعرض 1053 امرأة لحالة اغتصاب في السجون الأمريكية والحكومية منذ 2003 .واستخدمت المرأة كأداة للضغط النفسي على الآباء والأبناء والأزواج والإخوان ، وذلك باعتقالهن ومساومة من تعتبره القوات الأمريكية أو الحكومية مطلوبا من قبلها ، ويتم إيصال رسائل لهم باحتمال اغتصاب المعتقلات ما لم يسلموا أنفسهم ، وتؤكد الأرقام المتاحة عن عدد السجينات إلى وجود أكثر من عشرة آلاف امرأة في سجون تتوزع على سجن الكاظمية ومطار المثنى والشيخان والسجون التابعة لوحدات الجيش وأجهزة الأمن .واجهت المرأة العراقية صنوفا مختلفة من الانتهاكات لحقوقها الإنسانية ، فقد تحملت نيابة عن الرجل مسؤولية إدارة شؤون أسرتها الفاقدة للزوج والأب ولمصادر الرزق ، فقد وصلت نسبة العائلات التي تديرها إناث إلى أكثر من 11% كما جاء في تقرير لليونسيف ، وهذه النسبة آخذة بالارتفاع مع استمرار العنف الذي يستهدف الرجال ويحصد منهم العشرات كل يوم ، مما يعني ارتفاع عدد الأرامل بنسب متقاربة مع عدد الخسائر في صفوف الرجال ، ويضيف حوالي 400 طفل إلى رصيد الأيتام ، أم الفتنة الطائفية التي نشبت أظفارها في العراق بعد الاحتلال فقد أضافت سببا آخر لتهديم بناء الأسرة العراقية ، وتعرضت ألاف العائلات للتمزق نتيجة الاختلاف المذهبي بين الزوجين ، مع كل ما يتركه ذلك من ضياع لمركز الإرشاد في بناء شخصية الطفل ثقافيا وفكريا ودمجه في المجتمع .أما الصليب الأحمر فقد أشار في تقرير له أصدره في آذار / مارس 2009 إلى ( تعرض المرأة العراقية للموت والعوق بسبب الانفجارات وعمليات العنف في المناطق الساخنة ) كما أشار إلى معاناة المرأة بسبب الخطف والاغتصاب والقتل وأثر ذلك على الترمل واليتم ، ومعاناة زوجات المعتقلين والأسرى والمفقودين .لم يتأثر مركز المرأة على مستوى الأمن فقط ، بل امتد ليشملها بضغط البطالة التي ميزت المجتمع العراقي لما بعد الاحتلال الأمريكي ، وانتشرت البطالة في أوساط المرأة على نحو لم يسبق له مثيل وذلك نتيجة المخاطر التي يتسبب بها انعدام الأمن في الشارع ومقر الوظيفة ، ومما ضاعف من آثار ذلك أن المرأة التي حلت محل الرجل في رعاية الأسرة واجهت ظروفا مركبة التعقيد في التربية والإشراف وتوفير أسباب الرزق ، وجراء ذلك انتشرت ظاهرة التسول بين أوساط النساء والأطفال كجزء من حل الأزمة المعاشية التي مرت بها العائلة العراقية ، وفي تقرير لوزارة التخطيط فإن هناك ما يقرب من عشرة ملايين عراقي يعيشون تحت خط الفقر .وتراجع مستوى التعليم الأساسي في العراق على نحو خطير ، وارتفعت نسبة الأمية مرة اخرى في العراق ، وبعد أن كان نظام التعليم فيه يحتل المرتبة المتقدمة في المنطقة ، عادت الأمية في الشرائح العمرية الجاهزة لتلقي التعليم الابتدائي لتحتل نسبا أعلى مما كانت عليه في عقد الأربعينات من القرن الماضي ، ولعب خوف العائلات على أبنائها من الخطف للحصول على فدية أو الخطف المحسوب على أسباب سياسية أو مذهبية ، لعب دورا مهما في إحجام الآباء وألأمهات عن إرسال أبنائهم إلى المدارس ، ليس هذا وحده المانع من إرسال الأطفال في عمر الدراسة إلى المدارس ، فقد كان تدهور المستوى المعاشي عائقا إضافيا عن دخول الملايين من التلاميذ إلى صفوف الدراسة أو تسربهم منها بعد فترة وجيزة من بدء الموسم الدراسي ، إذ كان عليهم التحول إلى ميدان العمل كمنتجين بدلا من مقاعد الدراسة كمستهلكين ، فهل ينسجم هذا مع ما جاء في المادة 36 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي نصت على ما يلي ( لكل شخص الحق في التعلم ويجب أن يكون التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان وأن يكون التعليم الأولي إلزاميا ) ؟كانت المرأة في العراق قبل الاحتلال وحتى في ظروف الحصار الاقتصادي الدولي المفروض على العراق ، كانت تعيش ظرفا إنسانيا مناسبا لها وللأسرة ، كما أن التشريعات الضامنة لحقوق المرأة والطفل كانت محترمة على المستوين الرسمي والشعبي ، حتى جاء الاحتلال الذي ألحق المرأة والطفل بظروف القهر التي توزعت على زوايا المجتمع العراقي دون استثناء .انتهاك ولاء المواطنة لدى الجيل الناشئ خارج الوطن( تدمير الهوية الوطنية العراقية )لا تقع الهجرة إلا بتوفر شروطها القاهرة ، فلولا التهديد خارج نطاق القانون ، ولولا الظلم الواقع في التعامل مع معارضي الحكومات سواء بالاعتقال الكيفي وعلى الشبهة ودون إذن قضائي ، أو بالاستهداف من قبل مليشيات متعددة الولاء ولولا ما يواجهه المعتقلون المخالفون لوجهات نظر الحكومات التي يعارضونها في سجونها الرسمية والسرية من ظلم وتعذيب وانتهاك لإنسانيتهم بما في ذلك الانتهاكات الجنسية ، لانتفت الحاجة إلى الهجرة ولواجه المعارض السلطة في بلاده بالأساليب المتعارف عليها ، وللهجرة في العراق إلى الداخل حيث تتوفر عوامل الطمأنينة والملاذ الآمن وفرص العمل ، وإلى الخارج حيث الملاذ القلق لارتباط ملفاته بالأوضاع السياسية والعلاقات الثنائية بين بغداد وعواصم المهجر ، لهذه الهجرة صورها المحزنة نتيجة ما لاقاه المهجرون في بلدهم قبل مغادرته ، وملاحقتهم بأسباب رزقهم بعد تركه مضطرين .تعطي الفقرة ( أ ) من المادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الحق لأي شخص في أن يلجأ إلى بلد آخر هربا من الاضطهاد أيا كانت صورته ، ولكن هذا الحق تحول إلى كارثة إنسانية على حوالي أربعة ملايين عراقي اضطروا لترك بلدهم لدوافع متقاربة أو متطابقة ، فالعراق أوشك أن يدخل في دوامة حرب أهلية حصد فيها القتل الأعمى أرواح أكثر من مليون ونصف مليون عراقي ، وتركت ندوبا في المجتمع العراقي يمكن أن تفتح ملف العنف في أي ظرف طارئ لعدم توفر الجدية لدى الحكومة أو امتلاكها البرامج الواقعية لتجاوز أسباب الأزمة ، ولم تنجح العمليات الاستعراضية التي دعمتها الحكومة لعودة المهجرين العراقيين إلى بلدهم ، بل على العكس من ذلك كان المهجّر يزداد تشبثا في المنطقة التي استوطن فيها كلما ارتفعت وتيرة العنف في الشارع وكلما تسربت أخبار انتهاكات حقوق الإنسان في سجون الحكومة والقتل على الهوية أو بسبب الماضي الوظيفي أو السياسي ، يضاف إلى ذلك انعدام خدمات التعليم الآمن والخدمات الطبية الآمنة خاصة بعدما تحولت مؤسسات التعليم بمختلف مراحله والمراكز الطبية إلى مصائد لاقتناص المعارضين ، فجاءت هذه الأعداد الكبيرة من المهجرين وهي تحمل مدخراتها لتبدأ حياتها من نقطة الصفر ، ولتكتشف أن الزمن المفترض لانتهاء المحنة لم يأت وأن المدخرات بدأت بالنفاد مع إصرار حكومي على معاقبة المهجرين بقطع مستحقاتهم التقاعدية إذا ما فضلوا العيش في الخارج ، أو قطع صلتهم بالحياة إذا ما قرروا العودة بيوتهم ، فكانت معاناتهم تكبر مع الوقت ، وحقا فقد ترك وجود الثقل العراقي الكبير والذي حل فجأة في بلدان محدودة الموارد ، آثارا سلبية كبرى على البلدان التي استضافتهم وخاصة سوريا والأردن .والمفارقة أن الهاربين من دوامة العنف الطائفي المتضاد ، سرعان ما يجدون أنفسهم في مجتمعهم الجديد وجها لوجه ، لكن دون احتقانات طائفية أو دينية أو عرقية ، فأقاموا نسيجا اجتماعيا متماسكا دون عقد وكأنهم تركوا وراء ظهورهم أسباب هجرتهم المتعارضة ، من أحياء المدن التي شهدت عنفا طائفيا وخاصة مدينة بغداد .لكن مجرد وجود المواليد الجدد ، أو من هم أكبر منهم سنا في منازل ومدن ليست منازلهم ولا مدنهم ، لا بد أن تثير لديهم أسئلة مريرة عن أسباب العيش تحت ضغط الفاقة وفي مدن غريبة ، مما يؤدي إلى الكثير من الانفعالات التي تقود الفرد إلى التحصن بطائفته للحصول على حمايتها من الأخطار الخارجية ، وذوبان العامل الوطني مع الزمن .لم يكن هناك خيار للعائلات من إرسال أبنائها إلى المدارس في المجتمع الجديد ، من كان يمتلك الإمكانية المادية وهم من القلة النادرة فإن الفرص متاحة أمامه لأكثر من خيار ، أما محدودو الموارد وهم الغالبية الساحقة من العراقيين في الخارج ، فإن خيارهم الوحيد هو إرسال أبنائهم إلى المدارس الحكومية ، ومن المعروف أن مؤسسات التعليم في أي بلد بنيت على أساس استيعاب أبناء البلد مع الأخذ بنظر الاعتبار الزيادة السنوية المعتادة للسكان ، أي أن تواجد العراقيين بالثقل الذي حصل منذ عام 2003 ، قد أثر كثيرا على قدرة استيعاب التلاميذ الجدد في المدارس الابتدائية والثانوية ، أما الدراسات الجامعية بكل مراحلها وفروعها ، فقد بقيت خاضعة لشروط القبول وبمقاعد محدودة ومحددة للعراقيين ، وعلى ممن يرغب بإكمال دراسته الجامعية خارج هذه الشروط أن يبحث عن التعليم الخاص .وفي كل الأحوال فإن الجيل الجديد سينشأ على قيم مختلفة وولاء لغير وطنه وستتداخل المفاهيم التربوية ، فلكل بلد اليوم مناهجه ورسالته الفكرية والثقافية والتربوية ، وعلى الوافدين أن يتكيفوا معها أو يتركوا مقاعد الدراسة أو البلد بكامله ، لهذا فإن جيلا سينشأ مقطوعا عن بلده ، وسيتعلم قيما جديدة ويردد مفاهيم وأناشيد لا صلة لها بوطنه ، ومع مرور الوقت ستضعف رابطته بوطنه وتتلاشى مع الزمن وسوف تنقطع جذوره ويصبح مزدوج الولاء وسوف يختار الغربة الإرادية حتى في حال توفر الفرصة للعودة إلى الوطن ، وربما يمكن تأشير ضياع الشخصية الوطنية على أنها أخطر انتهاك تسبب به الاحتلال الأمريكي للعراق وما أفرزته العملية السياسية المبنية على أساس المحاصصة الطائفية والعرقية ، كان المطلوب تقويض ثقة العراقي بوطنه واعتزازه به ، وهذه الخطوة الأولى الضامنة لتلاشي منظومة الدولة العراقية وتحويل الولاء لها إلى ولاءات طائفية وعرقية ومناطقية داخليا ، وقطع الطريق على من تشرب بقيم المجتمع الجديد الذي نشأ فيه خارجيا ، عندها قد تستقر نفوس من كان يرى في استمرار العراق كحالة حضارية ووطنية متماسكة ، خطرا عليه لأنهم حذفوا العمق الحضاري للعراق تمهيدا لحذف دوره السياسي في المنطقة والعالم .الخاتمةوماذا بعد ؟ في عالم تسوده غرائز القتل ونشوة التعذيب ، ومن أجل تهذيب السلوك الإنساني وحسر النزعات البهيمية لا بد من وجود ضوابط قانونية وأخلاقية ملزمة للأفراد والجماعات والحكومات على حد سواء ، لتمنع أي انتهاك لحقوق الإنسان وكرامته ومن أجل ذلك يجب الدعوة إلى : -1 - تدويل جرائم التعذيب حيثما جرت ، وشمول الولاية القضائية للمحاكم الدولية القائمة حاليا أو التي سيتم تشكيلها للنظر في أفعال الأفراد والحكومات المخالفة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، وعدم اعتبار تلك الجرائم ذات طابع محلي ويجب اعتبار جرائم التعذيب من الجرائم المخلة بالشرف والنازعة للحقوق السياسية والتي لا تسقط بالتقادم .2 – ينبغي مراجعة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسد الثغرات فيه وإلزام الدول كافة صغيرها وكبيرها باحترام بنوده وعدم عرقلة تنفيذ الأحكام الواردة فيه ، وإمهال دول العالم سنة واحدة للمصادقة على التشريع الجديد ، وفي حال التلكؤ أو الرفض تعلق عضوية البلد الممتنع في الأمم المتحدة ، وتحجب عنها أية مساعدات ذات طابع اقتصادي أو عسكري لحين المصادقة على التشريع الجديد .3 – وحتى يتم التوصل إلى ذلك المستوى ، يجب عدم ترك الباب مفتوحا أمام من يشعر أنه بمأمن من العقاب في حال ارتكابه لأي انتهاك لحقوق الإنسان ، يجب تفعيل القوانين الدولية السارية والضامنة لحقوق الأفراد الذين تعرضوا للتعذيب والانتهاك .لقد عرف العالم القديم التشريعات القانونية لتنظيم حياة الأفراد والجماعات مع بعضها وترتيب الالتزامات المتقابلة ، قبل أن تتطور معرفة الإنسان بقوانين الطبيعة ، وحينما أطل عصر النهضة وبدأ علماء الفيزياء والكيمياء والفلك والحركة ، وضع القوانين لاكتشافاتهم العلمية ، كانت التشريعات القانونية قد قطعت شوطا متقدما قبل ذلك بعدة آلاف من السنين في بلاد ما بين النهرين حينما كانت لوائح شريعة حمورابي تلاحق أصغر القضايا التي كان الإنسان يشعر بالحاجة إليها لتنظيم علاقته بالدولة ومع الأفراد الآخرين ، وانتشرت إلى أرجاء العالم يقظة قانونية ألقت بأنوارها على معظم أرجاء العالم القديم .وتطورت في زمن قصير جدا حركة الاكتشافات العلمية وتطورت قوانين الفيزياء والكيمياء وتم سبر أغوار الذرة وغزو الفضاء حتى تم إرسال المركبات المأهولة إلى الفضاء الخارجي ، وتقلص حجم الكرة الأرضية بثورة الاتصالات ، كل هذا حصل في أقل من خمسمائة سنة وأصبح الإنسان أسيرا لما اكتشفه من قوانين الطبيعة ، فهو لم يعد قادرا على الخروج على قوانين الطبيعة من فيزياء وكيمياء ، إلا أنه في واقع الحال كان على الدوام قادرا على الخروج كل يوم على التشريعات والقوانين الضامنة لحياة أفضل ، وحتى في الدول المؤشر عليها باحترام حقوق الإنسان ، فإنها بدأت تصادر تدريجيا المكاسب التي حققتها الشعوب لنفسها بنفسها تحت لافتة مكافحة الإرهاب ، فها هي بدأت بالتراجع عن احترام الحريات الخاصة وتخرق سرية الأفراد ، فقد ألقت كاميرات المراقبة بوطأتها على صدور الأفراد وكتمت أنفاسهم ، وعلى مستوى الخارج كانت تلك الدول تمارس أسوأ حالة من التمييز بين سكان الأرض ، فهي حينما كانت توفر لشعوبها أجواء الديمقراطية وترعى حقوق الإنسان فإنها كانت تواجه حركة الشعوب للتحرر بالبطش والتنكيل .لماذا لم تتطور التشريعات القانونية بالسرعة التي تطورت بها العلوم الطبيعية ، وألا تستدعي مصلحة سكان الأرض توازنا بين القوانين الإنسانية والقوانين الطبيعية ؟ أليس من حقنا أن نحلم بعالم يحترم حقوق الإنسان ولا يقبل بتجزئتها ، أليس من حقنا أن نتوقع أن تحترم القوانين المنظمة لحياة الأفراد والجماعات بنفس درجة احترام القوانين المنظمة لحركة الالكترونات حول نواة الذرة ؟ فأيهما أهم للإنسان نواة المجتمع أو نواة الذرة ؟ |
إظهار الرسائل ذات التسميات اخبار متفرقة. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات اخبار متفرقة. إظهار كافة الرسائل
الثلاثاء، 30 أغسطس 2011
انتهاكات حقوق الإنسان في العراق
اكراد العراق لايملكون الا 0.5 % من ارض العراق
| اكراد العراق لايملكون الا 0.5 % من ارض العراق | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ابو خليل التميمي / بغداد المسورة بكتل الاسمنت | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| لمعرفة اصل أي شعب من الشعوب بحاجة ماسة الى دراسة تاريخية وجغرافية وانثربولوجية دقيقة ولكي تظهر الصورة واضحة كاملة لابد من الربط بين هذه النواحي الثلاث . والموضوع الذي نحن بصدده موضوع دقيق حساس قلما درس من الوجهة العلمية الانثرلوجية الصحية ولذلك كان هنالك مجال كبير التدخل العاطفة الشخصية سواء في مدح الاكراد او القدح فيهم ،فلا مناص والحالة هذه من الاعتماد على العلم والاسلوب العلمي في البحث لتجنب الباحث الخطأ او التعصب الاعمى . فالعلم لا يدخله الباطل من بين يديه ولا من خلفه ولا يدخله عنصر العاطفة او التعصب الاعمى لجهة او اخرى .ولهذا سنلجأ الى العلم لوحده والاعتماد على الصفات الجسمية الموروثة ومقايس الاعضاء ثم الغة ومن ثم نحاول ربط كل ذلك بالدراسات التاريخية والجغرافية لاظهار الحقيقة جلية لا لبس فيها. ان الاكراد اصناف جماعة منهم عاشت في هذا البلد وسارت يدا بيد مع العرب واعتنقت دينا واحدا هو الاسلام ، دافعت عنه وانتصرت له وانتصفت به . ونحن نؤمن بأن هذا الصنف من الاكراد اخوان لنا ، وهم اناس كرماء طيبوا القلب ولا نتفق مع من يحاول المس بالكل بدون تحليل وتصنيف وتميز او من يصفهم بصفات لا تتفق مع واقعهم كأن يصفهم البعض بانهم كلهم اشرار،او كلهم يحبون سفك الدماء ..الخ .فيقول مار كوبولو Marco Polo مثلا (An Evil Generation whose delight it is to murder merchants ) كما ان كثيرا من السواح اتوا بعد مار كوبو نعتوا الاكراد بصورة مطلقة بمثل هذه النعوت التي لا تقوم على أي اساس علمي فنحن لا نتفق معهم او مع اى انسان يحاول ان يطلق ويعمم صفة ما على اى شعب من الشعوب نحن نؤمن بأن الاكراد شعب ذو اصناف منهم المسلم المتمسك بدينة ومحافظ علية نقي السريرة لم يزل يعيش عيشة بسيطة لا تعقد فيها وهم يؤمنون بانهم في تعاونهم مع العرب سيسند كيان هذا البلد ويبادلهم العرب هذا الشعور. ان العراق يخوض معركة مصيرية تقرر مستفبلة وكيانه فهو يحاول التخلص من أي استعمار كان داخليلا او خارجيا وترسباتهما من فقر وجهل ومرض كما يعمل على بناء كيانه ويحاول ان يصل بابنائه الى ارفع المستويات ولا يمكن أن يتحقق ذلك الا بتظافر جهود ابنائه جميعا مهما كانت قومياتهم واديانهم .وبامكانيات العراق الاقتصادية الضخمة يمكن ان يتحقق كل ما يصبو الشعب العراقي اليه ولكن على ابنائه ان يتكاتفوا ويعملوا يدا واحدة لبنائه واعلاء كلمتة، والا فان الاستعمار والاستبداد والغزوا لا يرحم والصهيونية معهم على الابواب تعدد كيان العراق والحضارات والاسلام .فهل يصح في مثل هذه الظروف ان ينشق ابناء الشعب على انفسهم بل يجب عليهم ان يتفانوا يدا بيد لسحق كل المؤامرات الداخلية والخارجية التي تبيت لهم .والله نسأل ان يجمع الشمل ويسدد الخطى ويزيل الغشاوة , اصنافهم أ- أصنافهم قبل دخولهم الإسلام 1- الصنف الميال الى الشراسة والقتال وهو يتصف بضخامة الجسم والرأس وذو حنك كبير وكثافة في شعر الوجه الذي أصلة من كردا قرب كرمنشاه 2- الصنف من منطقة البحر الأبيض المتوسط ذو شكلا جميل يتصف في الرشاقة والبياض 3- الذين تزاوجوا مع بعض الأصناف ذوا أصحاب مدنيات للمناطق المجاورة عن طريق طرق عدة ب - الأصناف بعد دخلوهم الإسلام 1- الصنف المسلم المتدين 2 الصنف الصدامي الذي يستخدم الإسلام كسلاح لمصالحة ورغباته وتطرفه القومي موصفاته البدنية ضخمة أنة ميال الى الشراسة وحب القتال ومتجرد من الميول الدينية والذي هو أصلة من مدينة كردا مما سبب إبادة الأصناف الباقية من حيث الأمور الجسدية او النفوذ او الكيان الشخصي 3- الصنف العربي الذي يتسم في الرشاقة هولاء المضطهدون من الدولة العباسية والأموية الذين استوطنوا المدن الشمالية مع الاشورين والسريان والتركمان كاربيل وكركوك والموصل. 4- الصنف المتزاوج مع الصنف العربي ولأصناف الأخرى السريانية والكلد آشورية 5- والصنف السرياني والاشوري من جراء الاضطهاد انتحلوا الصفات الكردية 6- والصنف الذي أصلة من منطقة الشرق الاوسط والذي يتسم في الرشاقة والجمال لذلك نرى الاكراد ذو ميول وامزجة مختلفة ومشاعر مختلفة وصفات وراثية مختلفة استغلب عليهم النوع أصلة من مدينة كردى الذي يتصف في الشراسة والاحتيالات وذلك توارثها نتيجة قسوة الحياة التي مارسها في الجبال مع الحيونات المفترسة وصعود الأشجار وكسر أثمارها مما تتطلب الى فكوك قوية جدا وأجسام ضخمة يمكنها من تتحدي الدببة وغيرها وبمرور الزمن تطورت هذه الأعضاء وأصبحت بهذا الحال ان هذا الصنف مشهور في تدمير حضارات وادي الرافدين آخرها أبادوا الدولة الاشورية وحتى البقايا في القرنين التاسع عشر والقرن العشرين انة هو الذي نفذ مجزرة الأرمن والاشورين التي راح ضحاياها يزيد عن المليون إنسان التي لحد الان ضمير العالم يتألم عليها . اصل الاكراد ونشأتهم تباينت الاراء وتعددت النظريات في اصل الاكراد واصنافهم والمناطق التي قدموا منها ومواطن سكناهم الاول واللغة التي يتكلمون بها ، كل هذه آراء ونظريات وامور لابد من البحث فيها لنتوصل الى صورة واضحة عنهم ، لانهم عندما تحولوا الى اسلامين شاركونا بهذا البلد منذ مئات السنيين وقد كافحوا وايانا في سبيل بناء كيان هذه الامة وكتبوا بدمائهم تاريخها باخلاص وايمان . فيا ترى ما هو اصل الاكراد وما اصنافهم للتوصل الى جواب صحيح كامل واضح لابد من طرح مختلف الاراء القديمة والحديثة التي قيلت في اصل الاكراد ونشأتهم لنخرج بالحقيقة التي نتوخاها من دراساتنا هذه مع المواطن .الاعتقادات السارية هي كالتالي :- 1- يعتقد البعض بان الاكراد من الكردوخيين الذين ورد ذكرهم على لسان زينفون Xenophon عند انسحابه مع العشرة آلاف مقاتل سنة 401- 400 ق.م حيث يقول عنهم ( اهم شعب في منطقة كردستان .وهم أصل الأكراد لأنهم فرسان وجبليون مثلهم ويقطنون البلاد نفسها ولأن اسماءهم متشابهة )وقد اثبت الاستاذ ليهمان ان الكردوخيين هم اجداد الجورجيين سكان جبال القوقاز اليوم وانهم كانوا يقطنون المنطقة التي يلتقي بها الفرع الشرقي من دجلة (بهتان صو ) بالفرع الغربي . نعتبر هذا الصنف الاول من الاكراد . 2- ويعتقد بعض العلماء ان الصنف الثاني من الاكراد هم ينحدرون من من السرتين Cyrtui الذين ذكرهم سترابو وغيره من المؤرخين والذين كانوا يسكنون بلاد ميديا الصغرى وبلاد برسيس . 3- ويقول المؤلف د.محمد رشيد الفيل الاكراد في نظر العلم ( وهذا لا يمنع انه كان قبل قدوم هذا الشعب المهاجر هنالك في كردستان قوم او اقوام مختلفة تعيش تحت اسم مشابه فاختلط الشعب الوافد بتلك الاقوام المحلية واندمج فيها اندماجا كليا وهكذا اصبحوا أمة واحدة .) 4- يعتقد مينورسكي ان الاكراد ينحدرون من اصل آري الا انهم قد امتزجوا بعناصر اخرى .وهذه النظرية تتفق الى حد كبير مع ما توصل اليه نولدكه في وجوه كثيرة وهي ذات اسس تاريخية ولغوية في آن واحد . 5- اما الاستاذ (مار) فيرى ان الاكراد شعب اصيل وهم السكان الاصليون لجبال اسيا الصغرى ويؤكد (مار) رأيه قائلا بأن هنالك صلة قرابة بين الاكراد والشعب الكردخي ،ويفسر كون اللغة الكردية الحالية من اصل ايراني بأن الاكراد قد استعاضوا عن لغتهم الاصلية بلغة جديدة ويستشهد على ذلك باسطورة يتناقلعا الاكراد حيث يقولون انهم تركوا لغتهم القديمة واعتنقوا لغة جديدة )ويوكدها المسعودي بكتابة مروج الذهب ( فخالفوا عن لسانهم وصارت لغتهم اعجمية) 6- ويقول الكاتب ونما هم شعب من الشعوب التي تنتمي لمجموعة البحر الابيض المتوسط هاجرة من منطقتها والتجأت بالمنطقة الجبلية لظروف خاصة فقامة الاكراد وشكلهم ونسبتهم الرأسية لا تدل باي حال من الاحوال انهم جماعة جبلية ،بل جماعة سهلية تكونت فيهم صفاتهم الاصلية في السهول التي درجوا فيها ثم بعد ذلك هاجروا الى المناطق الجبلية لظروف طبيعية او سياسية . 7- اما سيدني سميث فيرى ان الشعب الكردي هو من الاقوام الهندجية الأوربية قدمت الى موطنها الحالي في الوقت الذي قدم فيه الميديون الى ميديا والايرانيون الى ايران.ويقدر سدني اسمث ان الاكراد وصلوا الى موطنهم الحالي فيما بين سنة 650 ق.م وهو في هذا يستند على النقوش الاشورية التي يرجع تاريخها الى ما قبل هذا التاريخ لا تذكر شيئا عن الاكراد 8- اما الدكتور سفرستيان Safrastian فيرى ان الاكراد لم يخضعوا للدول المختلفة قبل الفتح الاسلامي وانهم اكتسبوا الصفات الارية كاملة ايام الاخمينيين وكانوا يمدون الدولة بالجند وهذه اشارة الى انهم اكتسبوا الصفات الارية في وقت متاخر نتيجة لاختلاطهم مع الجماعات الآرية التي سبقت سكنى المنطقة التي التجأوا اليها. 9- اما النظرية الاخرى فتربط الاكراد بالكرتيين Kurti وهم قوم كانوا يعيشون في غرب بحيرة وان ويتقد نولدكه ان الكرتيين كانوا قد تفرقوا بصورة بصورة واسعة في بلاد ايران ووفق هذه النظريات والدراسات التي انشأت سابقا نأتي الى بحث حول اكراد العراق الحاليين الاكراد في شمال العراق ويمكن تقيم وضعهم وفق مايلي: الاكراد في شمال العراق هم اصناف الصنف الذي يسكن المدن الشمالية هم كرد اصلهم عربي ويزيديون وتركمان وكلد آشوريون وسريان اما الكرد الذين اصلهم كردي ومصدرهم ايران الاساسي والذين يسكنون بصورة مختلفة منهم من يسكن الخيم ومتنقلين رحل صيفا في المناطق الباردة في ايران وتركيا وشتائا في جبال العراق ووديانها ومنهم من يسكن على ضفاف الينابيع وانهرها ومنهم من يسكن القرى القريبه للحدود كمثل برزان وطالبان وتدريجيا صعدوا القرى القريبة الى المدن المهمه وفي المرحلة الاخيره في النصف الثاني من القرن العشرين دخلوا المدن على شكل غزوا من قبل الاكراد المتطرفين قوميا وشقواتهم مكتسحين التيار الكردي الاسلامي الذي كان متداخلا مع الكردي العربي من تزاوج وتدين وحب واخاء وكذلك ازالوا كل مقومات وتراثيات الكرد العربي وسيطروا على دوائر الدولة في المناطق للمدن الشمالية بوسطة السيف والنار وبكل اساليب الاستبداد حتى ازالوا اى متنفس للاكراد الاسلامين وخصوصا الكردي العربي حتى اختفيت المجاهرة باصالة العربية خوفا من استبداد وقسوة المتطرفين قوميا خصوصا بطش التيار البرزاني | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| تحليلات عن العشائر الكردية التي كتبة عنها الاستخبارات الانكليزية في العراق | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ( بين الزاب الكبير وديالى ) اعدتة الاستخبارات البريطاني لسنة 1919 ملاحظات 1- من مجموع (576) قرية موجودة في قضاء اربيل ،تخضع (200) قرية لعشيرة الدزهيي ،وتخضع (85) قرية العشائر كردية اخرى واما (291) قرية فهما عربية كما يذكر ذلك في ص 58.من الكتاب المذكور اعلاه. 2- يظهر لي من الجدول ما يلي :- (23 )عشيرة مسقرة في قرى (2 )عشيرة مستقرة في المدن الكبيرة و(9) عشائر رحالة .واذا استقرت اى عشيرة في المدن انها تذهب الى المدن الصغيرة والان لم نجد اى عشيرة رحالة ونجد الكثير منها قد استقرت في المدن الكبيرة يعني بخلال 200 سنة حدث دخول اللاكراد بصورة مكثفة وبصورة تدريجية من رحالة الى خيم الى قرى الى المدن الصغيرة الى المدن الكبيرة وبلتالي نتيجة بعد طرد اهلها الاصليين من كرد اصلهم عربي الى كردي اسلامي لانة مسالم والى طرد كذلك المسيحي والتركماني واليزيدي الخ بطرق متعددة وتغير معالم المدن او دمغرافية المدن الشمالية او اى معالم في المدينة من آثار وتقاليد واعراف كما نلاحظ ذلك من القيادات الكردية الحالية كلها اصلها من قرى ما عدى الطلباني وتم ذلك بخلال مائة عام مما جعلهم لايشعرون بالرابطة بهذا الوطن لانهم يعرفون كل شئ قد اخذ بالقوة والاحتيال والعنف وطرد اهاليها الاصليين وممارسة غلق الافواه بجميع انواع الاستبداد والشوفونية والاكراه. 3- ويظهر لي من الجدول كذلك عدد العشائر التي نزحت من فارس او صاحبت ترحال لها عدد ( 6 ) وعدد العشائر التي تنتمي الى تركيا هي ( 1 ) وعدد العشائر العربية هي ( 2) ومن دمشق هي (1) 4- نلاحظ احدى العشائر العربية تسكن بحدود 700 سنة اما الكردية المنشئ من ايران تسكن بحدود 100 سنة 5- يظهر لي الكثير من العشائر تمتهن قطاع الطرق لنهب القوافل ما بين العراق ودول الجوار يستنتج من الملاحظات اعلاه ما يلي:- 1- لم يمضي على سكن الاكراد في شمال العراق فترة طويله ولم يملكوا اى حضارة في شمال العراق فقط ساهموا في الحضارة الاسلامية وملكوا الامارات لاجل الضرائب على القوافل التي كلفوا بها من قبل الدولة العثمانية وللسيطرة الامنية. 2- انهم تدرجوا في دخولهم لشمال العراق بصورة تدريجية من رحل الى سكن القرى لضفاف الانهر وفي الوديان والجبال ومن ثم القرى القريبة للمدن الصغيره وبعدها في المدن الصغيرة وبعدها قرب المدن الكبيرة ولم يسكنوا المدن الكبيرة الا في بداية القرن العشرين و في اواخره بصوره مكثفه لاسباب كثير سوف نطرحها لكم ان الذين كانوا يحيطون المدن الكبيرة قرى عربية.وان الذي يسكن في داخل المدن هم من العرب والمسيحيين السريان من الكلد آشورين والتركمان واليزيدين لانهم مستورثين الحظارات التي مرت في العراق و بسبب الحكم العثماني. 3- يستنتج من المحفزات لقدوم الكرد للعراق هو غزو القوافل اولا والضرائب التي تفرض من قبل حكومات دول الجوار العالية عليهم ثانيا وان العراق مركزا للعتبات المقدسة مما يجعل ان يجذب المسلمين ثالثا ان الدول الجوار لتركيا وايران كانت فيها الحركة القومية في نشاط وان اهالي العراق كممثلون للقرآن الكريم ((لا فرق بين عربي وأعجمي الا بلتقوى والكثير من الايآت الكريمة)) التي تجعل المسلمين في تساوي واخوة وعدم التفرقة مما جعلت العراق مرتعا للأعاجم من السيطرة بسهولة على العراق واستعمارهم كما تم ذلك من قبل العثمانيين والصفويين.والان من قبل الاكراد والعرب لا يحسون بما يصيبهم بسبب تخديرهم لهذه المباديء القيمة الانسانية العظيمة التي انزل بها قرآننا الكريم وما ذكر في سنة الرسول الاعظم والتي يداعي بها الانسان المتحضر الان ولكن تلك الشعوب وضعت التحديدات والشروط الخ مما تجعل تلك الشعوب في وقاية لنفسها من التسيب والاطماع والاحتيالات للشعوب الاخرى.انها استغلت ابشع استغلال. 4- ان جميع المدن والمواقع الشمالية هي اسماء آشوريه او سومرية او بابلية او عربية.لا يوجد اي اسما على الاطلاق باللغة الكردية الا قبل فترة قصيرة قد حدث نتيجة للتغيرات التي تمت من قبل الاكراد اامتطرفيين قوميا لتشوية المعالم للوصول الى مقاصدهم الجرمية التوسعية على حساب الغير اى مبادئ انسانية تقبل بها واى شريعة تقبل بها واى حقوق من الانسانية تقبل بها ويضعون الشروط تلو الشروط كانما هم اصحاب الدار ونحن الضيوف عندهم. لاتوجد كردستان في العراق فأن وجدت لا تزيد مساحتها عن 5,2% من المساحة الكلية للعراق لان جبالنا هذه مساحتها وتقول الموسوعة الامريكية هم سكنة المرتفعات العالية او الجبال العالية اما ادلتنا على عدم وجود كردستان في العراق او لهم حضارة او مدنية في العراق فهي كما يلي:- نظرة الى جميع الموسوعات والقواميس وبعض كتب التاريخ المتوفرة لدينا لم نجد كردستان الافقط الموسوعة الامريكية والانكليزية الحديثة تذكر على انهم يسكنون المرتفعات العالية وما بين ارمينيا وواددي الرافدين تبين لنا ان للاكراد هم ثلاثة اصناف الاول الكرد الاسلامي الذي شارك في الحضارة الاسلامية والثاني الكرد العربي والذي تصاهر مع الكرد الاسلامي في كل شئ اما الثالث المتطفل وهم الاكراد القوميون المتطرفون والذين نعتبرهم غازون والخارجون عن القانون والذين يطالبون الان بالانفصال والحكم الذاتي وكردستان وتطبيق المادة 140 ووضع لغتهم بجانب لغتنا وعدم الانتماء العربي الخ من المطاليب الغير شرعية والمجحفة بحقوق العراقيين. | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| لاتوجد كردستان او مدن كردية في شمال العراق توجد كردستان وتوجد مدن لهم في شمال العراق 1- القاموس الاسلامي / احمد عطية الله * 2- موسوعة العلوم باشراف لجان بايس/ترجمة اساتذة * 3- الموسوعة السياسية /الموسسة العربية للدراسات والنشر بيروت * 4- معجم المصطلحات والاعلام في العراق القديم * 5- قاموس زماني كوردي /عبد الرحمان محمد امين زه يي * 6- معجم الجاحظ د.ابراهيم السامرآئي * 7- معجم المصطلحات والالفاظ الاجنبية في اللغة العامية العراقية توجد كرنة وكرد وكردانة ولا توجد كردستان * 8- معجم الاساطير / لطفي الخوري * 9- الموسوعة النباتية العراقية / توسند والفان كيست بمشاركة علي الراوي ( لا توجد اشارات الى اى نباتات في كردستان) * 10- مسلسل حضارة العراق ( لم اجد الى حد الدزء الثاني عشر) * 11- قصة الحضارة / ول ديورنت ترجمة محمد بدران ( لم يذكر لهم حضارة موجودة في العراق) * 12- موجز تاريخ الحضارة حضارات العصور القديمة / الدكاترة نور الدين صاطوم واحمد مربين الخ اعضاء قسم التاريخ كلية الاداب * 13- الحياة اليومية في بلاد بابل وآشور ترجمة سليم طة التكريتي * 14- عقائد ما بعد الموت في حضارة بلاد وادي الرافدين القديمة /نائل صنون. * 15- العراق القديم /دراسة تحليلية لاحوالة الاقتصادية والاجتماعية / جماعة من علماء الآثار السوفيت * 16- مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة / الوجيز في تاريخ حضارة وادي الرافدين / طه باقر هذا اشهر علماء الاثار في العراق * 17- آثار بلاد الرافدين /سيتون لويد /ترجمة د.سامي سعيد الاحمد ( يقول ان السومريون والبابليون هم في الاساس سكان مدن الشمال وفلاطون يقول فهم ليسوا مثل بدو الصحراء والرعاة المتنقلين بين المرتفعات الايرانية ..... والذين كان همهم التدخل في طرقهم التجارية ومهاجمة قراهم المكشوفة...) * 18- بلاد الرافدين الكنانة العقل الالهية/ جان بديترد ترجمة الاب البير ابونا * 19- التاريخ الحضاري عند توينبي /خ خوري * 20 الحضارة / الموسم الثقافي في المجمع العلمي العراقي في 4/11/96- 23/12/96 * 21 – بيت الحكمة العباسي / عراقة الماضي وروية الحاضر المجلد الاول والثاني مجموعة من الباحثين. * 22- بلاد ما بين الرافدين /ليو وبنهايم ترجمة سعدي فيضي عبد الرزاق * 23 – وحتى في اطلس العراق القديم لم تبين اى اشارة الى كردستان او الى مدن كردية جمعها وصنفها العالم احمد سوسه * 24- دائرة المعارف العربية طبعت ما بين 1883-1898 توجد لدي عشرة اجزاء منها للمولف البستاني * 25- مجلة سومر الشهيرة تصدر من وزارة الثقافة والاعلام وصلت الى عدد المجلد السادس والثلاثون لم اعثر على اسم كردستان او او على مدن كردية في شمال العراق. * CHILDREN,S BRITANNICA- 26 HARPER ENCYCLOPEDIA OF THE MODERN WORLD- 27/ RICHERD B.MORIS. * 28- * THE AMMERCAN PEOPLES ENCYCLOPEDIA 29- The new international Encyclopedia/ New York Docld,Mead and Company 1907 * 30- s Encyclopaedia ODHAMS The younger children * 31- Encyclopedia international /GHARDAL Housefly * The new Book of Knowledge the - 32 Children s Encyclopedia / Gsloier * 33- The World in Twentieth Century * 34 - Britannica Atlas / Encyclopedia Britannica * 35- Encyclopedia Britannica * 36- Blod s Encyclopedia of Education /Edward Blishen * Joural of cuneiform Studies/ published by the - 37 Baghdad School of the American Schools of Oriental * Research 38 – The British School of Archaeology in Iraq * 39- Journal of near Eastern Studies The University of Chicago Press * Etc etc | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| 1- هناك توجد مئات المصادر المهمة عالميا لدينا وفي المكتبات كلها تشير بعدم وجود مدينه كرديه او حضاره لدى الكرد اى انهم لم يسكنوا المدن الكبيرة بصورة ظاهرة الا خلال اواسط القرن العشرين وخصوصا في اواخره . . نرجو من القارئ الكريم ان يعلم ان كل ما يطرح من قبل الكرد كلها معلومات وهمية لا تمت بالواقع بصلة 2- لم نجد اى مصدر يشير الى وجود كردستان للكتب اعلاه . 3- نحن لا نرفض وجود الكرد الاسلامين بيننا لاننا نحبهم ولانهم اشتركوا معنا في البناء الحضاري الاسلامي وتصاهروا معنا ولكننا نرفض وجود الكرد القوميين المتطرفيين الذين سفكوا دم الكرد الاسلاميين ومنهم الكرد الذين اصلهم عربي والارمن والتركمان والمسحيين الخ نتساءل عن اخواننا ما هو مصيرهم اين حل الدهر بهم هل سببه بعد ما افتى السيد محسن الحكيم (بعد ان وقف الى جانب مظلومية الاكراد في افتائه بحرمة قتالهم ) (هذه من اخطاء علماء الدين عندما يتدخلون في الشوؤن السياسية ) مما جعل استغلال هذه الفتوة لصالح الاكراد القوميين النازحين من خارج الحدود وقرى الحدود كقرية برزان الذين لا تربطهم اى رابطة بهذا الوطن يقول الكاتب المشهور المحامي عباس العزاوي في كتابة عشائر العراق رقم 2 الكردية ان الكثير من كرد الشمال اصلهم من السادة ومن عشائر ربيعة وجبور ومن نسل خالد ابن الوليد الخ الذين اضطهدوا من قبل الامويين ومن بعض الخلفاء العباسيين يتضح من الكتب اعلاه اكثرهم سكنوا المدن الشمالية ولكن عندما اتى الى هذة المدن العصابات الرحل من قطاع الطرق والذين يعملون العصيان على الحكومات والانظمة لمتتالية وعلى اى دائرة حكومية . يمكننا ان نقول عنهم هم الخارجون عن القانون الذين يمارسون الفوضى والاضطرابات يذكر الكاتب محمود الدرة في كتابة القضية الكرديه والقومية العربية في معركة العراق في صفحة 207 لاحصاء سنة 1957ان قضاء اربيل نسبة نفوسة كانت 34751 وعدد نفوس الاكراد 17375 اى نسبتهم المئوية 50 % وفي كتاب التعداد القومي للسكان لمكتب العلوم النفسية والاجتماعية في صفحة 47 جدول 21 للتوزيع القومي لقضاء اربيل تقفز النسبة لصالحهم بخلال 16 سنة الى 87,89% فيما يخص العرب اذن نحن نتساءل اين ذهبت نسبة 43 % من العرب وباقي القوميات ونسأل اهل القيم ونسئل اين الضمائر يا عرب يا كل العراقين ان كنتم اسلاما او مسيحيين او يزيديين او تركمانن او آشوريين الا تحسون باخوانكم العرب وباقي القوميات من العراقيين الذي سحقوا من قبل هذة الفئة الضالة التي مارست الاجرام بكل انواعة الا تدعون بهم اين ذهبوا اهل المدن الذين استورثوا ماضينا المجيد اين معاني الوطنية التي تدعون بها اين الانسانية اين الاخوة التي اوصانا بها الله ونبينا العظيم وأمتناالاطهار وخلفائنا العظماء الراشدين الذين كانوا لنا رموزا في الاخلاق وهدى للطريق الصحيح الاتتذكروا لماذا ثار امامنا الحسين ,هل بسبب الظلم ومن اجل المبادئ والدفاع عن الاسلام وقيمة الانسان الا يجب ان نتعض بحكماء الاسلام خليفتنا علي وخليفتنا عمر الذين ناضلوا وناضلوا من اجل اصلاح الانسان و الحقيقة من اجل العدالة المبادئ والقيم واذابقينا على هذا الحال فنحن عبيد العاطفة وعبيد للكرد وللمصالح الخ بما لايقبله الله ورسوله. سوف نوافيكم عن جزء آخر في الايام القدمة. | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| دمتم للانسانية وللحق سالمين ابو خليل التميمي / بغداد المسورة بكتل الاسمنت | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| abokhaleel_1@yahoo.com | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)